هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس (الاثنين)، بتدمير “جبل الفأس”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة “تراقبه من كثب”، في أحدث تصعيد بين واشنطن وطهران، مما أثار تساؤلات بشأن أهمية هذا الموقع الذي يوصف بأنه من أكثر المنشآت النووية الإيرانية تحصيناً.
في هذا السياق، قال ترامب في مقابلة مع برنامج “هيو هيويت شو”: “سنقضي على جبل الفأس. قولوا للإيرانيين أن يكونوا مستعدين”. أضاف: “نحن نراقب الموقع من كثب. لا نرى أي نشاط هناك. إنهم لا يبلون بلاءً حسناً في وضعهم النووي. في كل مرة نسمع عنه، نفجره. لذلك لا يحبون الحديث عنه. لكننا على الأرجح سنمنحه ضربة في وقت قريب نسبياً”.
فماذا نعرف عن “جبل الفأس”؟
يقع جبل الفأس على بُعد 90 ميلاً جنوب منشأة “فوردو” لتخصيب اليورانيوم، وتفصل بينه وبين منشأة نطنز النووية دقائق فقط.
منذ عام، أشارت تقارير صحافية، نقلاً عن خبراء في البرنامج النووي الإيراني، إلى أن «جبل الفأس» هو المكان الأمثل لإخفاء وتكثيف إنتاج إيران من اليورانيوم المخصب.
بحسب “التلغراف”، فقد بدأت إيران بناء المنشأة قبل عدة سنوات، مع توسعات متواصلة خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، بهدف نقل أجزاء حساسة من برنامجها النووي إلى منشآت أكثر عمقاً وأعلى حماية، وسط اعتقاد بأن الموقع قد يُستخدم مستقبلاً ليس فقط لبناء أجهزة الطرد المركزي، بل أيضاً لتخصيب اليورانيوم.
إلا أن طهران لم تعلن رسمياً طبيعة الأنشطة التي تجري داخله.
ولـ”جبل الفأس” 4 مداخل على الأقل، اثنان على الجانب الشرقي من الجبل، واثنان على الجانب الغربي.
الأهم من ذلك، أنه يمتد إلى عمق ربما يتجاوز 100 متر تحت السطح، حيث يقول خبراء إن ذلك يجعله خارج مدى أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في الترسانة الأميركية.
كما يحظى الموقع باهتمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد رد طهران الغامض والمقتضب على سؤال للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، بشأن الموقع في نيسان من العام الماضي.
فقد قال غروسي: “بما أنه من الواضح أن الموقع يقع في مكان تُجرى فيه أنشطة عدة ومهمة تتعلق بالبرنامج النووي، فإننا نسألهم: ماذا يحدث هناك بالضبط؟”، لترد عليه إيران بقولها: “هذا ليس من شأنكم”، وهو ما عزز المخاوف الغربية من أن يكون الموقع مخصصاً لأنشطة نووية لم تُعلن عنها طهران.
يهدد بتدمير “جبل الفأس”.. ماذا نعرف عنه؟ .







