كرسيّ نيس وأركيلة بيروت

حرّك الكرسي الأزرق La Chaise de SAB، المحتفى به على شاطئ عين المريسة، شهيّة هواة الانتقاد والناشطين على المنصات الاجتماعية وصنّاع الرأي والخبراء في العلاقة الجدلية بين الكرسي والسلطة وبين الكرسي والمؤخّرة. قرأت عشرات التعليقات على منصة إكس، ولفتني منها منشور لجواد عدرا، صاحب متحف “نابو”، استهلّه بالدعوة إلى حوار هادئ حول كرسي سابين جيرودي المعدّل بحفر خارطة لبنان، وممّا كتبه عدرا في منشوره: “نعم للفن في جميع الأوقات، ولكن أيّ فن؟ عين المريسة ليست نيس! فالفن الأجمل ليس ما نستورد له مكانًا، بل ما يولد من المكان”. بهذا المعنى، فشروال المغترب اللبناني ولبّادته أو السفينة الفينيقية أكثر ملاءمة للمكان.

وما دام الحوار قائمًا عن بُعد، أسأل: هل منحوتة “المسدس المعقود” للنحّات السويدي كارل فريديريك رويترزواد، المنتصبة في أحد شوارع بيروت، أو تجريديات البصابصة المرابطة في وزارة الثقافة ومصرف لبنان وغيرها من المؤسسات، غريبة عن أمكنتها؟ كان يمكن ببساطة أن تولد في نيويورك، أو أن تتمركز في استوكهولم، أو أن تحرس “البنك الوطني التاريخي الإقليمي” في لندن. ما ينطبق على تحف البصابصة يصحّ في إبداعات سلوى روضة شقير التي تضيف إلى أي مكان في العالم ألقًا ومتعة بصرية. فلنتصوّر ثنائيات كبيرة التجريديين موزّعة على رصيف المنارة، فبعض المارّة سيفسّرونها التحامًا مناطقيًا، والبعض يرون فيها تلامسًا عاطفيًا. وبرأيي، لا شيء فيها يعكس طبيعة المكان غير الملائم للكرسي.

من قال إنّ من شروط وضع الأعمال المنتمية إلى الفن المعاصر في الهواء الطلق، ككورنيش عين المريسة، ارتباطها بالمكان؟ إن صحّت النظرية، فمكان الدراجة العملاقة في وسط تبليسي، المصنوعة من الفولاذ والمرتفعة ثمانية أمتار عن سطح الأرض، في أمستردام وليس في العاصمة الجورجية، وليعمل.

من عين المريسة ننتقل إلى بئر حسن لنسأل حسني المعرفة: هل “مسلّة” حافظ الأسد المنتصبة كالخازوق على مستديرة السفارة الكويتية، منذ تسعينيات القرن الماضي، بنت المكان والتاريخ والفن الأصيل؟

في المحصّلة، إنّ ارتفاع الكرسي الأزرق على كورنيشنا البحري، وبمبادرة من القطاع الخاص، ما هو إلّا ترجمة رمزية للتوأمة الثقافية بين نيس وبيروت، وكي تكتمل التوأمة، من المهم مشاهدة تصميم لبناني على كورنيش الإنكليز في نيس، مجسّم أركيلة عملاق من خشب الأرز مثلا! تحفة كهذه ستدهش النيساويين والعالم. الأركيلة تشبهنا كثيرًا نحن البيارتة. أليس هكذا يكون التبادل الثقافي بين المدن: كرسي من عندهم وأركيلة من عندنا؟

كرسيّ نيس وأركيلة بيروت .

عراقجي: لا خطوط حمراء بعد الآن

أكد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أن “الجمهورية الإسلامية لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن”، ردا على تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس. وكتب عراقجي

Read More »

كرسيّ نيس وأركيلة بيروت

حرّك الكرسي الأزرق La Chaise de SAB، المحتفى به على شاطئ عين المريسة، شهيّة هواة الانتقاد والناشطين على المنصات الاجتماعية وصنّاع الرأي والخبراء في العلاقة

Read More »
Search
Latest News
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...