أكد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن الحوار مع حزب الله هو السبيل الوحيد للتوصل إلى نزع سلاحه، محذراً من أن التشدد في هذا الملف قد يقود إلى حرب أهلية.
وفي حوار مع الإعلامية هادلي غامبل لشبكة “IMI” الإعلامية، اعتبر جنبلاط أن الأميركيين ينسحبون من المنطقة فيما يملأ الإسرائيليون الفراغ، قائلاً: “أخطأنا حين لم نختر مسار إسلام آباد، واخترنا مسار ماركو روبيو الذي لن يقودنا إلى أي مكان”.
ورأى أن المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية بصيغتها الحالية لن تفضي إلى نتيجة ما دامت إسرائيل تحتل الجنوب، مضيفاً: “لا أستطيع القول إن الحكومة أخفقت؛ لقد حاولت، لكن الاعتقاد بأن الأميركيين قادرون على الضغط على إسرائيل للانسحاب وهم كامل”.
واتهم جنبلاط إسرائيل بالسعي إلى محو ذكريات الجنوب، وكأنها تهيّئ لإقامة مستوطنات في جزء منه.
وفي ملف سلاح حزب الله، دعا إلى حوار داخلي يستند إلى مبدأ أن الدولة وحدها مخوّلة الاحتفاظ بالسلاح، معتبراً أن السبيل الوحيد لنزع سلاح الحزب هو الحوار معه، وربما التوصل إلى تسوية تحظى بدعم إيران وإسرائيل.
وأشار إلى إمكان الاستفادة من تجربة بريطانيا وإيرلندا، مستذكراً أن رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر قبلت بتسوية مع الجيش الجمهوري الإيرلندي، وأن أشخاصاً كانوا في السجون بسبب انتمائهم إليه أصبحوا لاحقاً في السلطة.
وشدد على أنه لا يستطيع قبول التشدد في ملف حزب الله إذا كان سيقود إلى حرب أهلية، مؤكداً أنه لا يمكن القضاء على المكوّن الشيعي أو مطالبته بالرحيل، لأنه جزء من لبنان.
كما رفض إقامة الكانتونات، داعياً إلى العيش المشترك بين اللبنانيين، ومؤكداً أنه لا يمكن فصل المسيحيين والمسلمين بعضهم عن بعض.
ودعا جنبلاط إلى التواصل مع الإيرانيين، معتبراً أن سياسة حزب الله الفعلية تُقرَّر في طهران منذ اغتيال نصرالله، وأن الحوار قد يساعد على الحد من التصعيد.
وفي الشأن الإسرائيلي، رأى أن سياسة إسرائيل في الماضي والحاضر والمستقبل تقوم على محو الهوية الوطنية الفلسطينية من غزة إلى الضفة الغربية، والتوسع في سوريا ولبنان، معتبراً أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية لن تغيّر شيئاً في هذه السياسة.
وأضاف أن السياسة الإسرائيلية تستند إلى العهد القديم والمرويات التوراتية، داعياً الولايات المتحدة إلى إرسال دبلوماسيين أفضل واعتماد سياسة أفضل في واشنطن.
وفي ما يتعلق بدروز سوريا، اعتبر جنبلاط أنهم يسلكون الطريق الخطأ حين يختارون أن يكونوا أداة بيد إسرائيل، محذراً من أن عدم انتماء الدروز إلى حركات واسعة من التضامن الوطني والقومية العربية سيقودهم إلى الانتحار.
وأكد أن الدروز في إسرائيل لا يقررون مصيرهم، بل إن الحكومة الإسرائيلية هي التي تقرر مصير الدروز داخل إسرائيل وفي سوريا.
وختم جنبلاط بالتأكيد أن أزمات المنطقة لن تنتهي ما دام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو الحكومة والمجتمع الإسرائيليان، يشعرون بأنهم يستطيعون فعل ما يشاؤون بالقوة.
جنبلاط: أخطأنا… وهذا السبيل الوحيد لنزع سلاح حزب الله .








