لا تزال شركات الطيران والمطارات تتلقى بلاغات متزامنة استهدفت أكثر من 20 إلى 35 رحلة جوية تجارية في عدة دول أوروبية (مثل فرنسا، إيطاليا، بولندا، تشيكيا، بلغاريا، رومانيا، والمملكة المتحدة).
وأدت هذه البلاغات إلى استنفار مقاتلات حربية (من سلاح الجو الإيطالي والفرنسي وغيرهما) لمرافقة بعض الطائرات في الجو، وتحويل مسار رحلات أخرى للهبوط الاضطراري في قواعد عسكرية أو مطارات بديلة، مثل طائرة شركة “إير لينغوس” التي كانت متجهة من دبلن إلى روما وتحول مسارها إلى قاعدة عسكرية فرنسية.
وتبين بعد تفتيش دقيق لجميع الطائرات المستهدفة وإخلاء ركابها على المدرجات أن جميع البلاغات كانت كاذبة، ولم يُعثر على أي متفجرات أو أجسام مشبوهة.
تزامناً مع الطائرات، امتدت التهديدات لتطال مؤسسات إعلامية أوروبية، ومن أبرزها شبكة الإعلام الرسمية الأيرلندية (RTÉ).
وتلقت الشبكة ووسائل إعلام أخرى تهديدات بوجود قنابل، مما أدى إلى اضطراب وتشويش في البث التلفزيوني والإذاعي وإخلاء لبعض المقار ريثما تقوم الأجهزة الأمنية بمسح وتفتيش تلك المواقع للتأكد من سلامتها.
وحتى الآن، لا تزال التحقيقات الأمنية جارية لتحديد الجهات الدقيقة التي تقف وراء هذه الحملة المنسقة، لكن المؤشرات الأولية تشير إلى التالي:
إشارة الى ان التهديدات وصلت عبر رسائل بريد إلكتروني عشوائية ومجهولة المصدر أُرسلت للمطارات ومراكز الخدمات اللوجستية.
في إيطاليا مثلاً، تبيّن أن بعض الرسائل أُرسلت باسم جماعة مناهضة للحركة النسوية تطلق على نفسها اسم “The Male State” (دولة الذكور) وهددت بـ “جعل السماء حمراء بالانفجارات”.
و يرى خبراء أمن الطيران ومحللون سياسيون أن هذه الموجة قد تكون جزءاً من “حرب هجينة” (Hybrid Warfare) أو هجمات سيبرانية منسقة هدفها ليس التفجير الفعلي، بل إثارة الذعر، إرباك حركة الطيران، واختبار مدى سرعة استجابة الدفاعات الجوية والأجهزة الأمنية الأوروبية في أوقات الطوارئ.
وتؤكد الحكومات الأوروبية (مثل بريطانيا وفرنسا) أنها تتعامل مع هذه التهديدات بأقصى درجات الجدية لحماية المسافرين والمنشآت الحيوية، رغم قناعتها بأنها مجرد “خدع خبيثة” تهدف إلى التخريب وإحداث الفوضى.
بلاغات القنابل تجتاج سماء أوروبا، وإخلاء مكاتب إعلاميّة في إيرلندا، إليكم ما يجري .










