الاحد 15 شباط 2026
عشية جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا الاثنين للبحث في موضوع رواتب موظفي القطاع العام، وجه المدير العام السابق رئيس ادارة الموظفين فيمجلس الخدمة المدنية أنطوان جبران كتابا مفتوحا الى المعنيين بالملف على مختلف المستويات اقترح فيه بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها بعد توصيفه للوضع الراهن في القطاع جاء فيه:
اولاً – أهم ركائز هذا القطاع:
العاملون في القطاع العام والمتقاعدون، يتقاضون رواتب أو اجور او معاشاتتقاعدية ويتقاضون ايضاً تعويضات، وعليه فإن أهم ركيزتين لإنتظام قطاعالرواتب والتعويضات، هما:
أ–سلسلة الرتب والرواتب.
ب–الحد الأقصى للتعويضات.
ثانياً –الوضع الراهن: الفوضى تعم هذا القطاع بسبب عدم مراعاة الركيزتينالمذكورتين:
أ–سلسلة الرتب والرواتب: يتم تجاهلها وهذا ما جرى في التعيينات في الهيئاتالناظمة وفي مجالس الادارة، وفي العقود (في ما خص العقود: مراجعة قرارمجلس الوزراء رقم ٧ تاريخ ٦/ ٢/ ٢٠٢٦ – على سبيل المثال).
ب–الحد الأقصى للتعويضات:
جرى تعليقه بموجب المادة ٥٥ من قانون الموازنة العامة للعام ٢٠٢٥ وذلك “لحينتعديل سلسلة الرتب والرواتب” كما جاء حرفياً في نص المادة المذكورة، (أي إلىأجل غير مسمى).
ثالثاً –سبل المعالجة:
كمرحلة اولى نقترح ما يلي:
2- عند اعطاء مضاعفات جديدة للرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية، فإنهمن الأهمية بمكان وضع حد أدنى وحد أقصى لقيمة اجمالي المضاعفات(أي للراتب الأساسي مع المضاعفات السابقة وتلك المضافة) وليس فقطلقيمة المضاعفات المضافة، وبذلك تصبح فاتورة المضاعفات أخف علىالخزينة العامة من جهة، و من جهة أخرى تذهب الزيادات إلىالاشخاص المستحقين لها فعلاً. مع التأكيد في هذا المجال على ماتضمنه مشروع قانون مضاعفة الرواتب والأجور والمعاشات التقاعديةالذي اعتمده تجمع روابط القطاع العام في لبنان (مدنيين وعسكريين).
ب– اعتماد الرواتب الملحوظة في السلسلة لتحديد الأجور والتعويضات عنداجراء تعيينات في الهيئات الناظمة او في مجالس الادارة اوعند التعاقد معاشخاص للقيام بمهام في القطاع العام، و من ثم مضاعفة هذه الرواتب اوالأجور بنفس عدد المضاعفات الساري المفعول بتاريخ اجراء التعيين او التعاقد.
ان عدم اعتماد هذه القاعدة من قبل الجهات المختصة لا سيما وزارة المالية،وإعطاء رؤساء الهيئات الناظمة المعينين حديثاً (المماثلة مهامهم لمهام وظائفمن الفئة الاولى) تعويضات شهرية بمعدل يتجاوز ١٥٠ مرة راتب الدرجة الاولىللفئة الاولى، هو اعتراف عملي واضح ان سلسلة الرتب والرواتب الصادرةبالقانون رقم ٤٦ تاريخ ٢١/ ٨/ ٢٠١٧، حتى ولو تمت مضاعفتها ٦٠ مرة، لاتفي بالمطلوب.
ج –اعادة العمل اعتباراً من مطلع السنة المالية القادمة، بالحد الأقصىللتعويضات ولملحقات الراتب أو الأجر المدفوعة من المال العام، حيث لا يجوز انيزيد مجموع هذه التعويضات خلال سنة مالية واحدة، على ٧٥ بالمئة منمجموع الرواتب أو الأجور الأساسية مع مضاعفاتها التي يتقاضاها الشخصالمعني خلال السنة عينها.
يستثنى من الحد الأقصى المذكور: التعويض العائلي، تعويض النقل المؤقت،تعويض النقل والانتقال، تعويض السكن، بدل الاغتراب، تعويضات لجانومراقبي مباريات التوظيف والامتحانات الرسمية وتصحيح المسابقات العائدةلها، واجور ساعات التدريس خارج أوقات الدوام الرسمي.
ان اعادة العمل بالحد الأقصى للتعويضات يؤمن وفراً لصالح الخزينة يمكنالإفادة منه في تعزيز التقديمات الاجتماعية وفي دعم الجهات الضامنة.
رابعاً – الخاتمة:
كلنا أمل ان الخطوات المذكورة أعلاه، وهي بسيطة ومتاحة، تشكل بداية واعدةعلى صعيد ترشيد الإنفاق وتفعيل الضوابط وإعادة الانتظام إلى قطاع الرواتبوالتعويضات الذي يعاني حالياً من فوضى غير مسبوقة، بما من شأنه انينعكس ايجاباً على مالية الدولة وعلى القطاع العام وحقوق العاملين فيه
جبران: كتاب مفتوح الى من يعنيه الامر لتنظيم قطاع الرواتب التعويضات .











