نسيانك صعب أكيد

ماتَ…
ماتَ صوتٌ كان إذا قال: “لو بتحب حقيقي صحيح”…
أزهرتْ في صدرنا حدائقُ ورود العمر.
ماتَ الذي كان يُعلّق “إنتِ لسّه بتسألي”
على شبابيك القلب،
ويترك “كل ليلة” قمرًا صغيرًا
ينام على أجفان العشّاق.
هاني شاكر…
يا “أمير الغرام”،
كيف انطفأتَ فجأةً
ونحن كنّا نظنّ أنّ الذين يغنّون بهذا الحنان
لا يموتون…
بل يتحوّلون إلى موسيقى
تسكن في خشب البيانو،
وفي ارتجافة الملاعق داخل فناجين السهر.
ماتَ…
فشعرتُ أنّ “الهوى مالوش كبير”،
وأنّ “نسيانك صعب أكيد”
ليس أغنية…
بل نبوءة.
اليوم،
كلّ شيءٍ يشبه جنازةَ عصفور:
الطرقاتُ تمشي حافية،
والراديو يضع يده على قلبه،
والعشّاق يفتحون رسائلهم القديمة
كأنّهم يفتّشون عن “علي الضحكاية”
بين الدموع.
يا هاني…
من سيقول الآن: “بحبّك أنا”
بهذا الوجع النبيل؟
من سيأخذ خيباتنا
ويحوّلها إلى حرير؟
أتعلم؟
حين متَّ،
شعرتُ أنّ الأشرطة القديمة
أصبحتْ أيتامًا،
وأنّ المقاعد التي كنّا نسمعك عليها
تحوّلت إلى أراملَ خشبيّة.
ماتَ الذي كان إذا غنّى
تتصالح الأمطار مع النوافذ،
وتعود النساء يكتبن أسماء أحبّتهنّ
على بخار المرآة.
الآن…
“لو رحت بعيد” فعلًا،
فخذ معك تعبنا القديم،
واترك لنا صوتك،
فنحن مذ عرفناك
صرنا كلّما انكسر فينا شيء
قلنا:
ضعوا رشّةً من هاني شاكر
على هذا القلب…
ليشفى.

نسيانك صعب أكيد .

نسيانك صعب أكيد

ماتَ… ماتَ صوتٌ كان إذا قال: “لو بتحب حقيقي صحيح”… أزهرتْ في صدرنا حدائقُ ورود العمر. ماتَ الذي كان يُعلّق “إنتِ لسّه بتسألي” على شبابيك

Read More »
Search
Latest News
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...