رمزي بوخالد: إنهاء سلاح الحزب وحصر قرار الحرب والسلم بيد الجيش هو الممرّ الإلزامي لاستعادة استقرار لبنان

في حدث سيادي حاشد احتضنه فندق ماديسون في جونية، انطلقت أعمال مؤتمر “نداء السلام” بمشاركة نخبة وازنة من المرجعيات الروحية والفكرية، والقيادات السياسية والإعلامية، وقادة الرأي المؤثرين في الساحة الوطنية. حيث شكلت الكلمة الافتتاحية للأستاذ رمزي بوخالد، المنسق العام لمشروع بناء السلام في لبنان، وثيقة موقف حازمة لخصت الواقع اللبناني المأزوم ورسمت خارطة طريق للمستقبل.
وفي لحظة مصيرية لم يعد فيها مكان للمواربة أو الاختباء خلف المصطلحات الخشبية، أشار الأستاذ رمزي بوخالد إلى أن مؤتمر “نداء السلام” يرفع صرخة مواجهة حقيقية بوجه مشاريع التعطيل والهيمنة التي يتعرض لها الوطن. وأكد بوخالد أن السلام المستدام المنشود ليس مجرد غياب مؤقت للمدافع، بل هو الركيزة الأساسية والوحيدة التي يُبنى عليها استقرار لبنان وتدفق ازدهاره؛ مكملاً أنه لا يمكن لاقتصاد أن ينهض، ولا لسائح أو مغترب أن يثق في وطنٍ معلّقٍ على حافة الحروب الدائمة والمغامرات الإقليمية.
وأوضح بوخالد أمام التاريخ وأمام الشعب اللبناني، أن الانهيار الشامل والعزلة التي يغرق فيها البلد اليوم ليست قضاءً وقَدَراً، بل هي نتيجة مباشرة لسلوك حزب الله الذي أصرّ على مصادرة هوية لبنان، وتحويل الساحة الوطنية إلى مجرد ورقة تفاوض عسكرية لخدمة أجندات ومصالح خارج الحدود، ضارباً بعرض الحائط دماء اللبنانيين ومستقبلهم. وشدد على أنه في هذه المرحلة الدقيقة، يقف هذا السلوك بوضوح بوجه قرارات التفاوض الرسمية، ويمارس لغة التخوين والتهديد المباشر ضد كل من يجرؤ على دعم الحلول الدبلوماسية لإنقاذ ما تبقى من الوطن.
وفي سياق الحلول العملية، أكد بوخالد أن دعم مسار المفاوضات المرتكزة على الدستور والقرارات الدولية هو الطريق السيادي الوحيد، بشرط فرض ثوابت واضحة لا تقبل المساومة؛ وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كل شبر من الأراضي المحتلة، وتأمين العودة الفورية والآمنة للأهل النازحين. كما وضع الإصبع على الجرح الإنساني مشيراً إلى ضرورة معالجة ملف اللبنانيين المبعدين داخل إسرائيل، ورفع الظلم عن الأبناء الذين يشيخون بعيداً عن تراب وطنهم الأم نتيجة مغامرات طائشة لم يستشرهم فيها أحد.
وأوضح بوخالد أن حجر الأساس لبناء السلام يبدأ من نقطة واحدة لا شريك لها، وهي الإنهاء الكامل والفوري لسلاح حزب الله، وحصر قرار الحرب والسلم، والقرار العسكري، حصراً وبلا استثناء بيد الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية؛ إذ لا يمكن لبلد أن يستقيم بوجود دويلتين وجيشين. وتلازماً مع بسط سلطة الدولة وتتفيذ القرارات الدولية (وعلى رأسها الـ 1701 والـ 1559)، وقرارات الحكومة اللبنانية الصادرة بتاريخ 5 و7 آب،
كما طالب بوخالد بإعلان حياد لبنان الإيجابي عن صراعات المحاور، وتأسيس لجنة لأهالي ضحايا جرائم حزب الله لتحصيل حقوقهم المادية والأخلاقية محلياً ودولياً، بالتوازي مع إطلاق ورشة إعادة إعمار لترميم ما دمّرته الحرب، على أن تكون شفافة وبعيدة تماماً عن “الصناديق السوداء والمشبوهة” التي تُستغل لفرض أجندات خارجية وتثبيت الدويلة.
وشدد بوخالد في ختام عرضه لمخرجات المؤتمر، على أن هذا النداء هو تأكيد جماعي من كافة الشخصيات وقادة الرأي الحاضرين على أن صوت الشرعية، والدستور، والعيش المشترك، أقوى بكثير من لغة السلاح؛ جازماً بأن محاولات قمع الحريات بالاغتيال السياسي أو التهديد لن تثني الأحرار عن إكمال المواجهة، وصولاً إلى بناء وطن ينتمي إلى العالم الحر، وتحترم فيه الحريات الثقافية والفكرية والدينية، ليعيش فيه كل لبناني بكرامة وانتماء حر، وخلص المؤتمر إلى تطلع المشاركين لأن تترجم هذه الطروحات إلى توصيات عمليّة تشبه شجاعة الشعب اللبناني وطموحات أبنائه في وطن سيد، حر، ومستقل.

رمزي بوخالد: إنهاء سلاح الحزب وحصر قرار الحرب والسلم بيد الجيش هو الممرّ الإلزامي لاستعادة استقرار لبنان .

بالفيديو- الحريق مستمرّ في مصنع البتروكيماويات في ماهشهر، وإيران تهدّد بضرب مخزونات النفط والغاز في إسرائيل

وفي المستجدات الامنية: -عشرات الطائرات الاسرائيلية تشارك في الهجوم على ايران -ايران تهدد بضرب مخزونات النفط والغاز في إسرائيل -إيران تنفي استهداف المملكة العربية والسعودية

Read More »
Search
Latest News
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...