أميركا كشفت خروقات أمنية… وطلبت إجراءات حازمة من بيروت

وضعت الدولة الأميركية مقاربة مزدوجة للعلاقة مع لبنان، فقد دفعت السلطات اللبنانية إلى التفاوض وإصلاح الأوضاع في البلاد من جهة، علماً بأن لبنان دولة “مهترئة ومخترقة أمنياً وسياسياً” من جهة أخرى.
واتخذت واشنطن خطوة ضخمة أمس الخميس بفرض عقوبات على ضباط من الجيش والأمن العام، واتهمت هؤلاء الضباط “بتبادل معلومات استخباراتية مع حزب الله”.

اللائحة طويلة
في حين أفادت معلومات لـ “العربية.نت/الحدث.نت” إلى أن لائحة الأشخاص الذين تمّت التوصية بفرض عقوبات عليهم أطول بكثير، وأن أجهزة الاستقصاء الأميركية لديها لائحة بالعشرات من ضباط الجيش اللبناني الذين ثبت تعاملهم مع حزب الله، وإفشاء المعلومات إليه.
كما بينت المعلومات أن الأمر لا يقتصر على ضباط من الشيعة اللبنانيين، بل بعضهم من طوائف أخرى، مثل المسيحيين.
ولفتت مصادر العربية.نت/الحدث.نت إلى أن أجهزة الأمن والاستخبارات الأميركية تتهم هؤلاء الضباط بأمرين خطيرين، الأول هو تسهيل مرور الأسلحة إلى منطقة جنوب نهر الليطاني بعدما قام الجيش بعمليات كبيرة لتنظيفه من أسلحة ومخابئ حزب الله، والثاني مساعدة أفراد حزب الله على تخطّي الحواجز الأمنية ليعبروا باتجاه الجنوب والقيام بعمليات انتشار جديدة.

التهريب مستمر
أما المشكلة الأخرى التي يواجهها الأميركيون على الأرض في لبنان فتكمن في أن إيران وحزب الله تمكّنا خلال الأسابيع والأشهر الماضية من استغلال الكثير من الفجوات لإعادة تسليح الحزب، وتمويل ذاته.
وعدّد أحد المصادر المطلع على تقارير الاستطلاع الفجوات، من الساحل اللبناني حيث تمكّن مهرّبون من إدخال الأسلحة عبر الشاطئ الجنوبي، إلى عمل عناصر من النظام السوري السابق الذين لجأوا إلى لبنان على استغلال شبكاتهم داخل سوريا لتهريب الأسلحة والأموال عبر الحدود اللبنانية السورية.

حرس ثوري بجوازات لبنانية
كما أشار أحد المتحدّثين إلى أن الاستخبارات الأميركية على علم بوجود 100 ضابط من الحرس الثوري الإيراني على الأقل، ممن جاؤوا إلى لبنان خلال الأشهر الماضية، يعملون على إدارة حزب الله، وإعادة التدريب والتسليح والتهريب. وأوضح المتحدث أن كل ما يفعله حزب الله شمال نهر الزهراني يتمّ بإدارة مباشرة من الحرس الثوري، فيما يعمل عناصر الحزب جنوب هذا الخط بعناصره اللبنانية.
إلى ذلك، أوضح المصدر أن “عناصر الحرس الثوري يحملون وثائق لبنانية بما فيه جوازات سفر، وفي بعض الأحيان لا يمكن أن تفرّق لهجاتهم عن المواطنين اللبنانيين أو عناصر حزب الله أنفسهم”.

تساهل اللبنانيين
هذا ويلوم الأميركيون الكثيرين ضمن القيادات الأمنية والعسكرية اللبنانية على التساهل مع هذه الأوضاع، ويقيّمون وضع عديد الجيش والقوى الأمنية مع بعض الأمل. حيث يعتبر محللون أمنيون في الدولة الأميركية أن هناك فرقاً في الجيش اللبناني، ربما تصل إلى 3 ألوية، لديها العناصر والقيادات المطلوبة، وهي خارج سيطرة حزب الله، وأنه من الممكن أن تتعاون الدولة الأميركية مع هذه الألوية لضبط الأوضاع في العاصمة، خصوصاً أن “حزب الله في بيروت ومحيطها في أضعف أوقاته مقارنة على ما كان عليه منذ خمس سنوات”.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو تحدّث عن هذه المسألة منذ أسبوعين قائلاً إن بلاده تعمل على تقييم هذه الألوية وإمكانية العمل معها.

واشنطن تريد قراراً
فما تريده واشنطن أكثر من أي وقت مضى هو قرار من الدولة اللبنانية، خصوصاً قيادة الجيش، من أجل خوض هذه المرحلة الجديدة بإرادة وتصميم، وقد أجرت قيادة المركزية الأميركية أكثر من اجتماع واتصال مع القيادة اللبنانية بهذا الشأن من دون الادلاء بمعلومات كثيرة.
فيما ينتظر الكثيرون الآن أول اجتماع للمسار العسكري في مبنى البنتاغون الأسبوع المقبل، ولدى الفريقين الكثير للمناقشة.
لكنه من الواضح أن الأميركيين الذين استأثروا بهذا المسار، وأبعدوا الفرنسيين عنه، سيدخلون الاجتماع ويكشفون الفجوات التي يعاني منها اللبنانيون، وسيبلغونهم أيضاً أن واشنطن والرئيس الأميركي دونالد ترامب يلجمان الإسرائيليين عن القيام بعملية واسعة على الأراضي اللبنانية، بانتظار أن يفعل اللبنانيون شيئاً، ويضبطون أمنهم بأنفسهم.

أميركا كشفت خروقات أمنية… وطلبت إجراءات حازمة من بيروت .

Search
Latest News
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...