في ظل العدوان الاسرائيلي على لبنان والقصف المتواصل على قرى الجنوب خصوصاً الحدودية منها، والتي طالها النزوح كالقوزح وعلما الشعب، ومنعاً لإنتقال النزوح الى البلدات المسيحية المجاورة، تكثفت الاتصالات بين الفاتيكان وبكركي عبر السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، لدرء أي خطر يهدّد المسيحيين في وجودهم، لانّ الفاتيكان يشدّد كما بكركي على بقائهم في ارضهم، لانهم سياج لبنان كما قال البطريرك بشارة الراعي قبل أيام خلال زيارته قصر بعبدا.
إنطلاقاً من هذا الوصف تقول مصادر بكركي لـ” الديار”: ” بالفعل هم سياج لبنان وجزء اساسي من هذا الوطن، ولطالما ناضلوا من اجل البقاء، هم ليسوا منسيين، فبكركي ممثلة لديهم عبر راعي ابرشية صور المارونية المطران شربل عبدالله، الذي يرعى شؤونهم ويهتم بهم مع العديد من الكهنة، كما انّ البطريرك الراعي أوفد قبل أيام المطرانين الياس نصّار وانطوان عوكر، لزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لنقل دعمه له وللمؤسسة العسكرية، وضرورة إلتفاف كل اللبنانيين حوله لتمكينه من حماية لبنان، وبسط السلطة على كامل اراضيه، ومتابعة الأوضاع الأمنية في القرى الحدودية، اذ انّ اهاليها كانوا وما زالوا وسيبقون بحماية الدولة والجيش، وسط الظروف الامنية الصعبة التي يعيشونها”.
وأشارت مصادر بكركي الى انّ السفير البابوي يزور تلك البلدات بشكل دائم، لتأمين المساعدات اللازمة، ويتواصل معهم في اي مشكلة تعترضهم او تشكل خطراً على وجودهم، وأكدت المصادر انّ التنسيق قائم بقوة مع الفاتيكان التي نعوّل عليها في الملفات الهامة، اذ ينقل السفير بورجيا حقيقة ما يجري في لبنان وخصوصاً الواقع المسيحي. وانطلاقاً من هنا لا يغيب التحرّك الديبلوماسي مع عواصم القرار والمجتمع الدولي من قبل الفاتيكان، بهدف إبقاء القرى المسيحية بعيدة عن الحرب.
لذا، تضيف المصادر، الاتصالات متواصلة كذلك زيارات السفير بورجيا الى قرى الحدود، حيث تفقد قبل ايام بلدة القليعة والقرى المجاورة في خطوة تضامنية مع الاهالي، للتعبير والتضامن معهم بعد تعرّض القليعة للقصف وسقوط الضحايا ، كما كانت متابعة له لكل ما يحتاجونه من مساعدات ومتطلبات الصمود بتوجيه من قداسة البابا، مع نقله رسالة وضمانة منه بأنهم لن يتعرّضوا للتهجير، كما انّ وزير خارجية الفاتيكان يسعى ديبلوماسياً مع الامم المتحدة لإنهاء الحرب في لبنان.
وفي هذا الاطار، يقول رئيس بلدية رميش حنا العميل لـ” الديار” :” الوضع صعب في البلدة، ومع ذلك رفض أهلها مغادرتها وهم قرابة الستة آلاف شخص، فيما رحل عدد قليل جداً منهم بسبب حالات مرضية خاصة، لكن التواصل مع الكنيسة والسفارة البابوية والجيش اللبناني طمأن الاهالي، والجيش يقيم الحواجز على مداخل البلدة ، ويسيّر دوريات للحفاظ على الأمن مشكوراً، كما تقوم شرطة البلدية بدوريات بالتنسيق مع الجيش للغاية عينها”.
حراك وتنسيق بين الفاتيكان وبكركي لدرء الخطر عن القرى المسيحيّة .







