تحرّكت عجلة التحضيرات للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ إطلاق رئيس الجمهورية جوزاف عون مبادرة في هذا الاتجاه الأسبوع الماضي. وقال مسؤولان إسرائيليان مساء أمس وفق «رويترز»، إنه من المتوقع أن تعقد إسرائيل ولبنان محادثات خلال الأيام المقبلة بهدف التوصّل إلى وقف دائم لإطلاق النار يُفضي إلى نزع سلاح «حزب اللّه».
بري إلى بعبدا؟
وفي السياق، رجّحت معلومات لـ «نداء الوطن» أن يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري بعبدا هذا الأسبوع، وسيكون ملف التفاوض و «العضو الشيعي» في الوفد اللبناني المفاوض، محور اللقاء مع الرئيس جوزاف عون.
وتقول مصادر سياسية إن الرئيس عون سيصرّ على أن تتم عملية التسمية في أسرع وقت ليكون لبنان جاهزًا في حال جاء الضوء الأخضر من تل أبيب.
قبل بعبدا علمت «نداء الوطن» أن موضوع تمنع الرئيس بري عن تسمية العضو الشيعي في وفد التفاوض مع إسرائيل سيكون محور اللقاء الذي يجمعه قبل ظهر اليوم في عين التينة مع السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو. وأفيد بأن الرسالة الفرنسية المغلفة بصيغة نصيحة ستركز على وجوب الإسراع في تسمية الشخصية الشيعية لأن الوقت ليس لصالح لبنان.
ضوء أخضر أميركي للإسرائيلي
وتشير معلومات إضافية لـ «نداء الوطن» إلى أن كلّ الأجواء المحيطة بالتفاوض سلبية والوضع «مكربج» إذ إن الإسرائيلي يعتبر أنه لم يحن الوقت بعد وأولويته تجريد «حزب اللّه» من سلاحه بينما لا يزال بري حتى الساعة على موقفه الرافض تسمية عضو شيعي في الوفد.
مسؤول ملف لبنان الإسرائيلي في السعودية
بالتزامن، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أمس ردًا على سؤال، عمّا إذا كانت أنباء أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية عن استعداد إسرائيل لإجراء محادثات مباشرة مع لبنان، قال: «الإجابة هي لا».
وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية السبت الماضي، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن من المتوقع أن تجري إسرائيل ولبنان محادثات مباشرة في الأيام المقبلة.
وأوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس أن الوزير السابق رون ديرمر، المقرب من رئيس الوزراء نتنياهو، زار السعودية الأسبوع الماضي لاستكشاف مبادرة جديدة لإجراء محادثات دبلوماسية مع لبنان تبدأ بعد انتهاء الحملة العسكرية الحالية على «حزب اللّه». ولم يرد متحدث باسم نتنياهو بعد على طلب من «رويترز» للتعليق.
واللافت أن وزير الطاقة إيلي كوهين، ناقش في المجلس الوزاري الأمني المصغر، إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان المبرمة في 2022، لكن لم يُتخذ أي إجراء حتى الآن.
وأوردت القناة 12 الإسرائيلية أنه تمّت المصادقة على خطة حرب تستمرّ لـ 3 أسابيع إضافية على الأقلّ. وقالت: «لا قرار باستهداف بنى تحتية لبنانية إلّا إذا استخدمت ضد إسرائيل».
الخطة الفرنسية
وسبق هذه التطوّرات نشر موقع أكسيوس قبل أيام تقريرًا جاء فيه أن الحكومة الفرنسية أبلغت مقترحًا لإنهاء الحرب في لبنان يتطلّب من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوة غير مسبوقة بالاعتراف بإسرائيل، حسبما أفادت ثلاثة مصادر مطلعة على التفاصيل لموقع أكسيوس. وقامت إسرائيل والولايات المتحدة بمراجعة الاقتراح.
لكن بموجب الاقتراح الفرنسي، ستفتح إسرائيل ولبنان مفاوضات – بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا – بشأن «إعلان سياسي» يتمّ الاتفاق عليه خلال شهر واحد.
«حزب اللّه» يطلق النار على «اليونيفيل»
ميدانيًا، أعلنت «اليونيفيل» في بيان أن قواتها «تعرّضت أمس لإطلاق نار، يُرجّح أنه من قبل مجموعات مسلّحة غير تابعة للدولة، في 3 حوادث منفصلة أثناء قيامها بدوريات حول مواقعها في ياطر ودير كيفا وقلاويه».
وقالت: «إن وجود أسلحة خارج سيطرة الدولة ضمن منطقة عمليات اليونيفيل يشكل انتهاكًا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701. ومن غير المقبول استهداف قوات حفظ السلام التي تنفذ مهام مكلفة بها من قبل مجلس الأمن».
باريس تحث بري اليوم على تسمية العضو الشيعي المفاوضات خلال أيام «تحت النار» .











