بين مختلف السيناريوهات المطروحة اليوم، يبقى سيناريو الحرب البرية من أكثر السيناريوهات المطروحة .
يقول السفير الدكتور هشام حمدان، الخبير في الملف الأميركي، لموقع بيروت ٢٤ إنّ الإنزال البري لم يعد مجرد خيار، بل أصبح بالنسبة إلى الإدارة الأميركية شرطاً ضرورياً لتحقيق الانتصار الاستراتيجي.
ويشير حمدان إلى أن الانتصار الاستراتيجي يختلف عن الانتصار التكتيكي الذي يفوض على ايران القبول بحل الخضوع لشروط تتعلق ببرنامجها النووي وحتى الصاروخي الباليستي، ووقف الحرب عند هذا الحد.
أما الانتصار الاستراتيجي، بحسب حمدان، فيعني إسقاط النظام بشكل حتمي وقيام نظام موالٍ للولايات المتحدة.
وفي هذا الإطار، يشير حمدان إلى أن المعركة التي انطلقت بحجة التعنت الإيراني في ملفها النووي ليست سوى ذريعة، إذ إن الهدف الحقيقي أوسع بكثير، ويشمل تعزيز القيادة الأميركية للمسار السياسي في الشرق الأوسط، بما يخدم مصالحها الاقتصادية والسياسية، إضافة إلى إضعاف القوتين الروسية والصينية في المواجهة العالمية مع الولايات المتحدة.
ويرى حمدان أن المعارك الطاحنة والتدمير الهائل للقوى السياسية والعسكرية في إيران لن تؤتي ثمارها من دون تغيير الآلة الحاكمة ومراكز صنع القرار.
ويضيف أن ذلك لا يمكن تحقيقه عبر القصف الجوي فقط، بل يتطلب مواجهة ميدانية على الأرض.
لذلك، فإن السؤال اليوم لم يعد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى الحرب البرية، بل متى ستبدأ هذه الحرب
خاص: هل الحرب البرية خيار في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران؟ .











