حرب مفتوحة: الشرق الأوسط على صفيح ساخن مع تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل

تتسع رقعة الحرب بين إيران وإسرائيل لتطال أكثر من جبهة في الشرق الأوسط، في ظل تبادل مكثف للصواريخ والمسيرات وتصاعد التحركات العسكرية الدولية في المنطقة. فبين انفجارات هزّت تل أبيب وإطلاق وابل جديد من الصواريخ الإيرانية، وتوترات امتدت إلى الخليج، تتزايد المخاوف من انزلاق الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع، بينما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه للحملة العسكرية مع استبعاد تدخل بري في الوقت الراهن.

وفي آخر التطورات، دوت سلسلة انفجارات في أنحاء تل أبيب حيث تم تفعيل صافرات الإنذار لدعوة السكان إلى الاحتماء بعدما رصد الجيش الإسرائيلي إطلاق صواريخ إيرانية جديدة.

وأعلنت العديد من وسائل الإعلام الإيرانية بما فيها الإذاعة والتلفزيون الرسميان، بدء إطلاق “وابل جديد من الصواريخ” باتجاه إسرائيل.

وفي ظل القصف المتواصل، باتت العاصمة الإيرانية أشبه بمدينة أشباح. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 100 ألف شخص غادروا المدينة خلال اليومين الأولين من الحرب.

وتواصل السلطات تشديد قبضتها على شبكات الاتصال في البلاد، فيما تعمل شبكة الإنترنت عند مستوى لا يتجاوز “1% من المستويات العادية”، وفق ما رصدت منظمة “نتبلوكس” المتخصصة في مراقبة الشبكة.

وتحوّل ملعب آزادي، أحد أبرز معالم طهران، إلى رماد، كما يتضح من صور لوكالة فرانس برس.

وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية (إرنا) بارتفاع حصيلة القتلى إلى 1230 شخصا منذ بدء الحرب.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصدي قوات الدفاع الجوي الأميري القطري لهجمة إيرانية بالطائرات المسيرة استهدفت قاعدة العديد الجوية التي تعد أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط.

والخميس، سُمع دوي انفجارات في قطر والبحرين، حيث تسبب هجوم صاروخي في اندلاع حريق في مصفاة النفط الرئيسية التابع للدولة قبل احتوائه. وفي أبوظبي أعلنت السلطات التعامل مع “تهديد صاروخي”، فيما أُصيب ستة عمال من نيبال وباكستان في الإمارات العربية المتحدة.

واعترضت السعودية ثلاثة صواريخ كانت متجهة نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم قوات أميركية، وفق ما أعلنت الحكومة في وقت مبكر من صباح الجمعة، فيما قالت وزارة الداخلية البحرينية إن غارات إيرانية استهدفت فندقا ومبنيين سكنيين في المنامة.

من جهته، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الخميس “مرحلة جديدة” من العمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران، متوعدا ب”مفاجآت أخرى” في الحرب على الجمهورية الإسلامية.

وأكد زامير أن أكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ البالستية الإيرانية و80% من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية قد دُمِّرت في الهجوم الأميركي الإسرائيلي المستمر.

في الأثناء، تتحرك أوروبا بحذر. وأعلنت روما إرسال “أنظمة دفاع جوي ومضادة للطائرات المسيّرة ومضادة للصواريخ” إلى الخليج، وسترافق فرقاطة إسبانية حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول في شرق البحر الأبيض المتوسط مع سفن يونانية.
وبعد أربعة أيام من هجوم بطيران مسيّر على القاعدة البريطانية في أكروتيري بقبرص، أعلنت لندن نشر أربع مقاتلات إضافية من طراز تايفون في قطر.
على الجانب الآخر من العالم، أعلنت أستراليا إرسال طائرتين عسكريتين إلى المنطقة. وحتى كندا التي اعتبرت الضربات على إيران “مخالفة للقانون الدولي”، لم تعد تستبعد مشاركة قواتها في الحرب.
وأعلن الحرس الثوري سيطرته “الكاملة” على مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.

وأكد الحرس الثوري الخميس إصابة ناقلة نفط أميركية في الخليج بصاروخ “وهي حاليا تحترق”.

كما أعلنت إيران الخميس أيضا استهداف مقار مجموعات كردية في إقليم كردستان العراق، في ظل خشيتها من أن تحاول الفصائل الكردية المسلحة إطلاق هجوم داخل البلاد.

وأيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس شنّ مقاتلين أكراد إيرانيين هجوما على إيران، قائلا في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء “أعتقد أن من الرائع أنهم يريدون القيام بذلك، وسأكون مؤيدا تماما”.

لكنه امتنع عن الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة ستوفر غطاء جويا للفصائل الكردية.

واستبعد ترامب، في حديث ل”إن بي سي” NBC، أي تدخل بري على إيران، قائلاً: “لا نفكر في هجوم بري على إيران في الوقت الحالي”.

وأشار ترامب إلى أن الدفاعات الجوية والقدرات الصاروخية الإيرانية قد دمرت بالكامل أو إلى حد كبير.

واستطرد: “لقد اختفت أسلحتهم المضادة للطائرات. لذا ليس لديهم سلاح جوي. ليس لديهم دفاع جوي. كل طائراتهم قد اختفت”.

وأضاف الرئيس الأمريكي أنه تم القضاء على 60% من الصواريخ الإيرانية و64% من منصات إطلاقها، مشدداً بالقول: “بمجرد أن يطلقوا صاروخاً، يتم ضرب المنصة في غضون أربع دقائق”.

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الذي يشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، في مؤتمر صحافي مواز إن إيران تطلق الآن عدداً أقل بكثير من الصواريخ.

وكان ترامب أعلن الخميس أنه ينبغي أن يشارك في اختيار خلف للمرشد الإيراني علي خامنئي، في اليوم السادس من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي تتسع تداعياتها.

وصرّح الرئيس الأميركي لموقع أكسيوس الإخباري بأن “نجل خامنئي لا قيمة له… نريد شخصا يجلب السلام لإيران”، في إشارة إلى مجتبى خامنئي وهو أحد المرشحين لخلافة والده وفق تقارير.

في السياق، رفض مجلس النواب الأميركي، الخميس، مسعى لوقف الحرب الجوية التي أمر الرئيس دونالد ترامب بشنها على إيران واشتراط أن تحظى أي أعمال قتالية على إيران بتفويض من الكونغرس، في خطوة تدعم الحملة العسكرية للرئيس الجمهوري في اليوم السادس من الصراع.

وجاءت نتيجة التصويت 219 مقابل 212 داخل مجلس النواب، الذي يسيطر فيه الجمهوريون على أغلبية ضئيلة.

حرب مفتوحة: الشرق الأوسط على صفيح ساخن مع تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل .

Search
Latest News
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...