دخل لبنان منحى خطيرا مع انضمام «حزب الله» إلى المواجهة الإقليمية ـ الدولية المفتوحة ليس فقط على مستوى الحرب مع إسرائيل، بل ايضا على صعيد الموقف الداخلي وما يمكن ان يؤسس إلى مأزق سياسي تحدد الاتصالات خلال الأيام المقبلة مدى عمقه وانعكاسه على وحدة الموقف الوطني.
وقال مصدر وزاري لـ«الأنباء» انه في وقت اتخذت السلطة الموقف المطلوب ولو متأخرا أكثر من سنة، فإن «حزب الله» تجاهله قبل ان يجف الحبر عن أوراقه، وجدد عمليات اطلاق الصواريخ، مع توقع ان يكون الموقف الإسرائيلي أكثر تشددا في أي اتفاق مقبل عما كان عليه في اتفاق وقف اطلاق النار السابق في 27 نوفمبر 2024.
وأضاف المصدر: «رفض القرار وتكرار اطلاق الصواريخ من قبل «الحزب»، مع تمسك قيادة الجيش بعدم الذهاب إلى أي مواجهة، يجعلان قرارات الحكومة غير قابلة للتنفيذ، وتندرج في اطار الموقف السياسي الرافض لتحويل لبنان ساحة لحروب الخارج ليس أكثر».
وتابع المصدر الوزاري: «ربما كان المطلوب ضم لبنان إلى الملفات المفتوحة في المنطقة لتوسيع دائرة الصراع من خلال شمولها عدة بلدان عربية، الأمر الذي يجعل من هذه البلدان أوراق تفاوض حول مسار الحرب بحيث تشكل مادة للاستثمار بيد المفاوض الايراني لاحقا.. والاعتقاد الثابت ان الحرب لن تنتهي الا بتفاوض حول النظام الايراني ودوره الإقليمي مستقبلا. وكلما تعددت الملفات المفتوحة وعدد البلدان المشاركة بهذه الحرب، تصبح أوراق تفاوض قابلة للمقايضة حول اثمان الربح والخسارة».
وأشار المصدر إلى «ان تكرار عمليات إطلاق الصواريخ من لبنان يجعل إخراجه من دوامه الحرب منفردا أمرا مستبعدا، وهذا ما تجيب عنه الاتصالات خلال الايام والساعات المقبلة».
على صعيد آخر، وفيما انعكس هذا الوضع شللا على الملفات المحلية على اختلافها، فإن الحكومة أمام تحد في مواجهة موجة نزوح قد تكون هي الأكبر على مدى عمليات النزوح المتكررة مع كل حرب. وهي والاكثر صعوبة مع الزيادة المتوقعة لعدد النازحين الذين لا مأوى له، في ظل حجم الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
تجاهل قرارات الحكومة واستمرار إطلاق الصواريخ رياح معاكسة بين الدولة و«الحزب» .








