تتّجه الأنظار إلى جلسة المفاوضات الجديدة التي تقعدها إيران والولايات المتحدة الخميس في جنيف، وسط تهديدات متبادلة بين الجانبين والترقّب الإسرائيلي.
“فرصة تاريخية”
قبل جلسة المفاوضات، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن “أن طهران تدخل المفاوضات بعزم على تحقيق اتفاق عادل ومنصف في أقصر وقت ممكن”.
ولفت إلى أن بلاده ستسعى “جاهدة للتوصّل إلى حل سلمي لأي خلافات”، مشدّداً على أن طهران “لن تتوانى عن فعل أي شيء لحماية سيادتها بشجاعة”.
وقال إن “الاتفاق مع واشنطن في متناول اليد، بشرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية”، لافتاً إلى أن هناك “فرصة تاريخية للتوصّل إلى اتفاق غير مسبوق يعالج المخاوف المشتركة ويحقّق المصالح المشتركة”.
وختم: “لن نطور سلاحاً نووياً، ولن نتخلّى عن حقنا في تسخير فوائد التكنولوجيا النووية”.
“مقامرة حقيقة”
في وقت سابق، قال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي إن طهران مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وذلك مع قرب انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين البلدين.
وأضاف الديبلوماسي الإيراني أن أي هجوم أميركي على إيران يُعد “مقامرة حقيقية”.
وأكد أن طهران مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن في أسرع وقت ممكن.
واستأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من الشهر الجاري، في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة على تعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط. وتهدد إيران بقصف قواعد أميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
وقال تخت روانجي في تعليقات نقلتها وسائل إعلام رسمية: “مستعدون للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن. سنفعل كل ما يلزم لتحقيق ذلك. سندخل غرفة التفاوض في جنيف بصدق كامل وبحسن نية”.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت اليوم الثلاثاء إن الخيار الأول لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو دائما الديبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة المميتة إذا لزم الأمر.
وقال مسؤول إيراني كبير لـ”رويترز” يوم الأحد إن طهران ستدرس بجدية مجموعة من الخيارات منها إرسال نصف مخزونها الأكثر تخصيباً من اليورانيوم إلى الخارج وتخفيف تركيز الكمية المتبقية والمشاركة في إنشاء اتحاد بالمنطقة للتخصيب، وهي فكرة طرحت مراراً خلال الجهود الديبلوماسية المستمرة منذ سنوات مع إيران.
وأضاف المسؤول أن إيران ستقدم على هذه الخطوة مقابل اعتراف الولايات المتحدة بحق إيران في “التخصيب النووي السلمي” بموجب اتفاق يتضمن أيضاً رفع العقوبات الاقتصادية.
ولم تسفر محادثات غير مباشرة بين الجانبين العام الماضي عن اتفاق لعدة أسباب أهمها وجود خلافات حول مطلب أميركي بأن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها، وهو ما تعتبره واشنطن مساراً نحو امتلاك قنبلة نووية.
ونفت إيران مراراً سعيها لامتلاك مثل هذه الأسلحة.
وانضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في قصف مواقع نووية إيرانية في حزيران/يونيو، ما أدى فعلياً إلى تقييد تخصيب اليورانيوم في إيران، فيما قال ترامب إن مواقعها النووية الرئيسية “دُمرت تماماً”. لكن يُعتقد أن إيران لا تزال تمتلك مخزونات كانت خُصبت في السابق، وتسعى واشنطن إلى إجبار طهران على التخلي عنها.
إيران مستعدّة لـ”اتّفاق عادل “… وتحذّر: أي ضربة أميركية ستكون مقامرة حقيقية .










