صحيفة إسرائيلية تحدّد “البديل لنظام خامنئي”.. من هو؟

نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إنه لكي ينجح تغيير النظام في إيران، يجبُ إشراك رضا بهلوي، نجل شاه إيران.

التقرير يقول إنّ السياسة الأميركية تجاه إيران تذبذبت بين قطبين غير فعّالين، مفاوضات تمنح الوقت والموارد لنظام استبدادي، ورسائل عسكرية لا تصل إلى حد تغيير النظام، وأضاف: “تتطلب سياسة جادة تجاه إيران بديلاً مقبولاً سياسياً لدى الإيرانيين، ومقبولاً عملياً لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحكومات حلفائه. واليوم، يتجسد هذا البديل في رضا بهلوي”.

ورأى التقرير أنَّ “المعيار يكمن في القدرة القيادية”، وتابع: “تنجح الحركات عندما تستطيع حشد الأمة، ونشر رسالة الانضباط، والمطالبة بالتنسيق الدولي، لا سيما عندما يكون القمع هو الميزة الأساسية للنظام. لقد أثبت بهلوي مراراً وتكراراً قدرته على الحشد على نطاق واسع داخل إيران وعبر حدودها، مع تحويل الطاقة الشعبية إلى مجموعة متماسكة من المطالب السياسية القابلة للتنفيذ”.

وتابع: “في أوائل كانون الثاني الماضي، اندلعت انتفاضة غير مسبوقة شارك فيها ملايين الأشخاص داخل إيران، عقب دعوة بهلوي للتعبئة. وبعد ذلك بوقت قصير، في 14 شباط الجاري، نظمت مسيرات حاشدة في ميونخ، ضمن فعاليات اليوم العالمي للعمل، وحضرها أكثر من 250 ألف إيراني، إذ جمعت الإيرانيين من أوروبا وأميركا الشمالية”.

وأكمل: “بالنظر إلى مسيرات ميونيخ وتورنتو ولوس أنجلوس – إلى جانب مسيرات في مدن أخرى – فقد بلغ عدد الحضور أكثر من مليون شخص، مما جعلها أكبر تعبئة منسقة للجالية الإيرانية في الشتات على الإطلاق”.

ورأى التقرير أن “هذا الأمر يشير إلى قدرة نادرة وهي التعبئة محلياً في ظل قيود شديدة، مع تنسيق مشاركة منضبطة في الخارج”، وتابع: “هذه القدرة التنظيمية الداخلية والخارجية هي ما يحوّل الطاقة الثورية إلى نفوذ سياسي مستدام قادر على إحداث تغيير في النظام وتشكيل حكومة انتقالية ناجحة”.

وأضاف: “تُعدّ رسالة بهلوي الأخيرة إلى الإيرانيين في الخارج بمثابة دليل عملي لتحويل حرية الشتات إلى قوة دافعة لأبناء الوطن الذين يواجهون عواقب وخيمة في الداخل، فهو يدعو أبناء الشتات إلى مزيد من التنسيق والانضباط والتركيز، ويوجّه هذه الجهود نحو أجندة محددة”.

واستكمل: “يتألف جدول الأعمال من 6  مطالب وهي: حماية الإيرانيين من خلال إضعاف جهاز قمع النظام؛ تعظيم الضغط الاقتصادي من خلال استهداف الأصول والتهرب من العقوبات – بما في ذلك شبكات شحن النفط التي توصف بأنها أسطول شبحي؛ وتوسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت المرن؛ وطرد مسؤولي النظام ومحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية؛ وإطلاق سراح السجناء السياسيين؛ والتحضير لانتقال ديمقراطي في إيران والاعتراف بالحكومة الانتقالية”.

ويتابع: “هذا تحديداً ما افتقرت إليه السياسة الأميركية وسياسات حلفائها، فكثيراً ما يتذرعون بدعم حقوق الإنسان، ولكن دون وجود جهة مقابلة لتنسيق العمل معها، تبقى هذه التصريحات مجرد شعارات. مع هذا، يعارض العديد من الإيرانيين الجمهورية الإسلامية، وتستحق أصوات كثيرة الاحترام. لكن شخصية واحدة فقط أظهرت مزيجاً من الاعتراف الوطني، والنفوذ التنظيمي، والوضوح الاستراتيجي اللازم لتكون بمثابة جهة فاعلة ميدانية”.

وأضاف: “إذا كان بإمكان بهلوي حشد القوى داخل إيران وتنسيق العمل المنضبط في الشتات، فينبغي هيكلة السياسة الأميركية بحيث تستغل هذه القدرة كنظير عملي لها، وهذا يعني 3 خطوات عملية:

– التواصل الرسمي: ينبغي على المسؤولين الأميركيين الاجتماع مع رضا بهلوي علناً وبشكل منتظم – إلى جانب الحكومات الإسرائيلية والأوروبية – لضمان توافق السياسات مع حراك الشتات بدلاً من العمل بشكل منفصل. وإذا كان المسؤولون الأميركيون مستعدين للتحدث مع مبعوثي النظام، فعليهم أن يكونوا مستعدين للتحدث مع الشخصية الأكثر تأثيراً في تنظيم الضغط ضد النظام.

– يجبُ ربط العمل العسكري بطرف نظير ذي صدقية. في الواقع، لم يُجدِ الردع والامتثال نفعاً في تغيير سلوك طهران، لذا لا بد من تغيير بيئة التهديد. فعلياً، فإنّ العمل العسكري الأميركي ضروري، لكن ينبغي تنسيقه مع طرف نظير ذي صدقية سياسية وعملياتية، قادر على تعزيز آثاره من خلال التعبئة الداخلية. بعبارة أخرى، ينبغي أن يُعزز الإكراه الخارجي التعبئة الداخلية التي أتاحتها قدرة بهلوي القيادية المُثبتة.

– تسريع التفكك الداخلي بجعل المغادرة أكثر أمانًا من الولاء. فميزة النظام ليست الشرعية، بل الولاء. لذا، فإن الاستراتيجية المنطقية تقتضي جعل المغادرة من النظام أكثر أماناً من الاستمرار في الخدمة، وهذا يتطلب تغيير الحوافز لأركان النظام القسرية والإدارية من خلال الجمع بين الضغط والضمانات الموثوقة”.

وبحسب التقرير، ينبغي على الحكومة الأميركية أن توفر خيارات واضحة مثل حماية للمنشقين، مسارات للخروج الآمن، تسامح مشروط مع المسؤولين غير العنيفين الذين يتخلون عن مناصبهم ويسهلون الانتقال السلمي، يتوافق هذا مع رؤية بهلوي لانتقال ناجح. وعملياً، فإن الهدف واضح لقاء ذلك وهو رفع تكلفة الطاعة، وتقليل خطر الانشقاق، وجعل التفكك الداخلي السريع أكثر ترجيحاً من المواجهة المطولة في الشوارع”.

وختم: “أمام كل ذلك، ومن أجل تغيير ناجح للنظام الإيراني، ينبغي على الرئيس الأميركي تنسيق العمل العسكري مع البديل الديمقراطي القادر على التعبئة”، في إشارة إلى رضا بهلوي.

صحيفة إسرائيلية تحدّد “البديل لنظام خامنئي”.. من هو؟ .

رسامني يلتقي جعجع واسحاق

إستقبل وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، في مكتبه اليوم، مديرة مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، بليرتا أليكو، حيث جرى البحث في مجالات

Read More »
Search
Latest News
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...