لفتت مصادر واسعة الإطلاع أن مجلس الوزراء يتجه اليوم إلى إقرار زيادة على رواتب العسكريين المتقاعدين بالإضافة إلى إقرار تفرغ الدفعة الأولى من أساتذة في الجامعة، وذلك خلافاً لرأي وزير المال ياسين جابر.
وأشارت المصادر الى أن وزير المال الذي يقف على مسافة واضحة من فريقه السياسي وتحديداً حركة “أمل” وفق ما بدا في أكثر من محطة سواء عند تشكيل الحكومة أو في جلسة مناقشة موازنة العام الحالي، سيجد نفسه اليوم أمام مواجهة حامية على مائدة الحكومة، في ظل المناخ السياسي العام الداعم لزيادة الرواتب وسحب فتيل التصعيد من الشارع.
وعليه، تعتبر المصادر أن التوجه العام للحكومة اليوم سيكون زيادة الرسوم والضرائب على المواطنين من أجل تأمين تمويل زيادة الأجور.
ويشار إلى أن الوزير جابر أكد في مجالسه الخاصة رفضه لرفع الرواتب وإقرار التفرغ لأن الخزينة عاجزة عن تحمل أعباء مالية إضافية. ولذلك تسأل المصادر عينها، ما إذا كان وزير المال سيبقى منسجماً مع مواقفه وسيرفض أي زيادة أو تفرغ لأساتذة الجامعة اللبنانية وبالتوازي زيادة الضرائب،
وبالتالي يذهب إلى التصعيد والإستقالة؟ أم أن ما كتب قد كتب وكل ما يسجل من اعتراضات ليس إلا لعب أدوار فقط؟
وكان جابر استقبل المستشار الاقتصادي والمبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية جاك دو لا جوجي، في زيارة عمل حيث عقد اجتماع حضره رئيس القسم الاقتصادي الإقليمي فرانسوا سبورير والملحقة الاقتصادية والمالية كنزا وزاني والمستشار المالي في السفارة الفرنسية فينسان دو دري، إلى جانب مدير المالية العامة جورج معراوي، والمستشارين سمير حمود وزينة قاسم وكلودين كركي والخبير من الخزانة الفرنسية عبدنور براهمي والخبير الفني الدولي أدريان هارتمان.
ويأتي الاجتماع كجزء من متابعة تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية ومواكبة التطورات مع المؤسسات الدولية.
وركز الاجتماع على البحث في مستجدات مسار التعاون مع صندوق النقد الدولي، ولا سيما متطلبات المرحلة الانتقالية من اتفاق على مستوى الخبراء (SLA) إلى برنامج رسمي.
كما وتناول ضرورة الإسراع في إقرار «قانون الفجوة» باعتباره المدخل التشريعي الوحيد اللازم للانتقال إلى البرنامج، بعد أن تم اختصار الشروط السابقة في إطار قانوني واحد جامع. وتم التأكيد خلال النقاش على أن إقرار هذا القانون يشكّل البوابة الحاسمة لتحويل المسار من مشاورات تقنية إلى اتفاق تمويلي فعلي.
كما تم التطرق إلى مسألة آلية التسديد، حيث تم التشديد على أهمية توضيح الإطار التنفيذي بشكل دقيق، سواء لجهة اعتماد السقف على أساس كل حساب مصرفي أو ضمن مقاربة أكثر مرونة، بما يضمن العدالة والشفافية وسلاسة التطبيق فور إقرار القانون.
وقد أكد الوزير جابر “ضرورة حسم النقاط العالقة وتوحيد المقاربة داخل مجلس الوزراء، بما يمكّن مشروع القانون من الدفع نحو الإقرار ، وضمان جاهزية تنفيذية كاملة ومتوازنة تعزز الثقة وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار المالي”، مشدداً على أهمية مواصلة جهود تعبئة الإيرادات وتعزيز كفاءة التحصيل، إلى جانب معالجة ملف المعاشات ضمن رؤية مالية متكاملة توازن بين الاستدامة المالية والاعتبارات الاجتماعية”.
بعد رفضه تحميل الخزينة أعباء ماليّة إضافيّة، هل يذهب وزير الماليّة الى التصعيد والاستقالة؟ .







