“نحو الإنقاذ” تستعرض شعبياً: نريد السلام والشراكة في القرار الشيعي

أحيت مبادرة «نحو الإنقاذ» الذكرى الأولى لتأسيسها بلقاء حواري حاشد في بيروت، شارك فيه أكثر من 500 شخص من مختلف المناطق، في مشهد اعتُبر الأول من نوعه لجهة الحضور الشعبي المنظّم للمعارضة الشيعية، ما شكّل رسالة سياسية بكسر صورة المعارضة النخبوية وانتقالها إلى تمثيل اجتماعي داخل البيئة الشيعية.

اللقاء حمل دلالة رمزية في موقعه ومضمونه، إذ ركّز على استعادة منطق الدولة في مقابل منطق «الجبهات»، والسعي إلى تفكيك سردية تهميش المعارضين داخل الطائفة. وأكد المنسّق العام محمد بركات أن المعارضين «ليسوا أقلية»، داعيًا إلى تنظيم الصفوف وخوض الاستحقاقات معًا، ومشددًا على أن البيئة الشيعية هي الأكثر تضررًا من غياب الدولة وهيمنة السلاح، داعيًا إلى السلام والتفاوض بدل الحرب، ومؤكدًا أن الهدف هو مصالحة الطائفة مع الوطن لا مواجهتها.

من جهته، شدد الدكتور هادي مراد على الهوية اللبنانية العربية للشيعة، مستندًا إلى فكر الإمام شمس الدين والإمام موسى الصدر، وطرح برنامجًا يقوم على حصر السلاح بيد الدولة، تطبيق اتفاق الطائف، إعادة الإعمار عبر الدولة، واستعادة العلاقات العربية، معتبرًا أن المعركة الأساسية هي معركة وعي داخل الطائفة.

ودعا الشيخ عباس يزبك إلى حصرية السلاح بيد الدولة، معتبرًا أن استخدامه داخليًا وحماية المنظومة الفاسدة أسقط مشروعيته، فيما نقلت ملاك فقيه معاناة الجنوب من الدمار والنزوح والخوف الدائم، مؤكدة أن المواجهة اليوم هي ضد تدمير المجتمع والتبعية لا مواجهة عسكرية. أما كريم حمدان فركز على تجربة الجنوب التاريخية، داعيًا إلى بسط سلطة الدولة والجيش وحده والعودة إلى منطق الهدنة والاستقرار.

وخلص متابعون إلى أن اللقاء شكّل محطة مفصلية قد تمهّد لتحوّل في قواعد اللعبة داخل الشارع الشيعي، عبر انتقال المعارضة من التعبير الفردي إلى محاولة التمثيل الشعبي والتنظيم السياسي العلني.

“نحو الإنقاذ” تستعرض شعبياً: نريد السلام والشراكة في القرار الشيعي .

Search
Latest News
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...