وعد وزير الاشغال والنقل فايز رسامني بافتتاح مطار القليعات خلال فترة وجيزة، بعد ان تقدمت ٢٦ شركة عالمية ابدت استعدادها للاستثمار فيه، وهذا ما يعطيه قوة دفع قوية تبشر بانجاز هذا المشروع الحيوي والهام للبنان والشمال تحديدا .
واذا بدأ تنفيذ المرحلة الاولى من مشروع افتتاح مطار القليعات بالتعاون مع مجلس الانماء والاعمار والهيئة الناظمة للطيران المدني وطيران الشرق الاوسط و”ايدال”، فان المرحلة الثانية ستبصر النور قريبا، على ضوء الانتهاء منها يمكن ان يوضع المطار على خطوط الطيران .
ويقول وزير الاشغال: “ان الهدف هو تشغيل المطار أولاً، ثم تطويره تدريجياً بعد استقطاب المستثمرين والشركات المشغلة. إن مطار رينيه معوض ليس بديلاً عن مطار بيروت، بل مكمّل له”، مضيفا “المطار سيخلق فرص عمل لأبناء مدينة طرابلس وعكار، وقد تم تعديل قانون الشراكة مع القطاع الخاص”.
وقد تحدث الكابتن محمد عزيز رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني عما يتم العمل عليه، والخطوات التي تم إنجازها حتى الآن، والنظرة المستقبلية لكل الموضوع فقال: “اننا نقوم بالتدقيق الأخير على المدارج، حيث قمنا بدراسة شاملة للمطار وقدرته على حمل الطائرات على مدى السنوات”، مضيفا “أن هذه الدراسات تتمحور حول حجم الطائرات التي ستهبط في المطار، فالحجم مهم جدا، حيث أن الحجم الكبير يتخطى احيانا قدرة المطار مما يحتم إعادة تأهيله بعد سنة فقط، بينما حجم الطائرات الصغير يساعد المطار على التحمل لفترة عشرين سنة للأمام.”
وتابع “لقد استلمنا كهيئة كل شيء بدءا من تاريخ ٤شباط، لكن خلال الفترة الانتقالية أصدرنا كل المراسيم لكل المشاريع. أما بخصوص مطار القليعات، فنحن نعمل منذ فترة على تجهيزه وإعداد كل الدراسات اللازمة، بخصوص المدارج وقدرتها على التحمل، وقد حصلنا على تقرير بهذا الشأن في ١٥شباط، وسيقدم لنا التقرير الثاني بهذا الموضوع في الأسبوع المقبل، وعلى أساسه سنعرف مدى قدرة المطار بالتحديد على استيعاب الرحلات والطائرات.”
وأكد عزيز “لقد طلبت غرفة تجارة وصناعة البقاع منا اعداد مطار رياق أيضا للشحن، وبعد الانتهاء من مطار القليعات سندرس إمكانية استعمال مطار رياق للشحن، إذ أن أغلبية المنتجات الصناعية والزراعية موجودة في البقاع، وهذا المطار سيسهل عملية نقل هذه البضاعة إلى العالم”.
أما بخصوص تخفيض سعر تذاكر السفر، فقال عزيز: “الأمر هنا خاضع للعرض والطلب، ونحن نعمل على ذلك، وباستقبال ايضا المزيد من الرحلات المنخفضة السعر” .
ويقول رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي، حول موضوع المطار : “لا يوجد أي عراقيل، إذ أن رئيس الحكومة نواف سلام على اقتناع تام بأنه مشروع استثماري خدماتي للوطن، ووزير النقل يذهب ابعد من ذلك إذ أنه مؤمن بان لبنان يحتاج لوجود هذا المطار بالذات، لأنه يتمتع بموقع استراتيجي يخوله خدمة حركة الطيران في شرق المتوسط، وهو بالتالي لديه القدرة على أن يكون مطارا مركزيا او محوريا يخدم بالمباشر لبنان وسوريا تماما مثل مطار فرنسا الموجود ما بين حدود فرنسا وحدود سويسرا . وبامكاننا عقد اتفاق بين لبنان وسوريا بخصوص وجود صالة يدخلها المسافرون من سوريا وصالة أخرى يدخلها اللبنانيون . أن هذا الأمر يوثق العلاقات أكثر مع الجارة سوريا، وباستطاعتنا أيضا القيام بمشاريع عديدة بالشراكة فيما بيننا على أن تكون شراكة ندية.”
أضاف “انا متفائل بأن الأمور ستسير إلى الأحسن، الا أن المطار يحتاج إلى العديد من الخطوات، فهو لن ينفذ دفعة واحدة ووزير الأشغال يتابع الموضوع وقد تقدمت ٢٧شركة حتى الآن، وابدت رغبتها بالمزايدة او المناقصة والاشتراك بها . إنه مشروع وطني جدي واي كلام يقول بانه سينافس مطار رفيق الحريري في بيروت هو كلام غير صحيح، بل على العكس انه سيتكامل معه. نحن لدينا القدرة على الخروج والعمل بدل التقوقع الضيق، إذ اننا كلبنانيين نملك جميعا كل الوطن اللبناني، ولدينا خزينة واحدة ولدينا القدرة على أن نكون منصة لخدمة العالم في شرق المتوسط “.
وتابع “اننا اذا أردنا أن نكون منصة لخدمة اقتصادات العالم، علينا إطلاق المشاريع المفيدة وإطلاق مطار مركزي من طرابلس الكبرى، وان نطلق منصة للنفط والغاز بدل المصفاة المدمرة، وان نعيد الاتفاق مع العراق بهذا الخصوص والعراق لديه رغبة بذلك بالشراكة مع سوريا، فنحول بالنتيجة مصفاة طرابلس المدمرة إلى منصة للنفط والغاز. أن هذه المشاريع هي مشاريع استثمارية ضخمة تعود بالفائدة على لبنان . عندما يكون لبنان منصة لاقتصادات العالم في شرق المتوسط تنتفي عندها الحاجة لتحميل اللبنانيين الاعباء الإضافية على مداخيلهم كما هو حاصل . أن الجو العام اللبناني هو مع فتح هذا المطار أما الأصوات المناهضة، لذلك فاقل ما يقال بها انها لا تملك المعرفة بالاستثمار وليس لديها الانفتاح او الطموح. ومن لديه الطموح ويعرف بالجغرافيا والمواصفات الجوية والبحرية، والموقع الجغرافي هو مع فتح هذا المطار قريبا “.
مطار القليعات بدأ مرحلته الأولى و26 شركة عالمية تنتظر المرحلة الثانية .











