يُعاد طرح مشروع جرّ المياه إلى بيروت كأحد الحلول المطروحة لأزمة المياه المزمنة في لبنان، مدعوماً بقروض جديدة تُقدَّر بـ 250 مليون دولار تُضاف إلى تمويلات سابقة تجاوزت 200 مليون دولار.
لكن خلف هذا الطرح، تبرز تساؤلات جدّية حول الجدوى العلمية، البيئية، والاقتصادية للمشروع.
بحيرة القرعون، المصدر الأساسي المقترح، تعاني من تلوّث كيميائي وبيولوجي مثبت، إضافة إلى انتشار سيانو-بكتيريا سامة تشكّل خطراً صحياً مباشراً. كما سجّل منسوب المياه انخفاضاً حاداً خلال فترة قصيرة، ما يضع علامات استفهام حول استدامة الاعتماد عليها كمصدر طويل الأمد.
ورغم دفع المشروع سياسياً إلى الأمام، يحذّر خبراء وجمعيات بيئية من استجرار مياه ملوّثة من بحيرة شبه جافة، ومن كلفة تكرير قد تفوق قدرة الدولة في ظل أزمتها المالية. في المقابل، تُطرح بدائل أكثر أماناً وأقل كلفة، أبرزها مشروع جعيتا، حماية الينابيع والمياه الجوفية، وإصلاح شبكات بيروت التي تهدر أكثر من 40% من المياه.
يبقى السؤال الجوهري:
هل يسعى هذا المشروع فعلاً إلى حلّ أزمة المياه، أم إلى ترحيل أزمة جديدة تُموَّل بالدَّين وتُهدِّد الصحة والبيئة؟
📄 للاطلاع على الدراسات، التقارير الرسمية، والتوثيق الكامل، تجدون روابط ملفات الـ PDF والمستندات المرفقة أدناه.








