مدرّب كبير في تجربة استثنائية… غسّان سركيس يطوي صفحة التضامن حراجل

أُعلن رسميًا خروج المدرّب غسّان سركيس من نادي التضامن حراجل، بعد اتفاق الطرفين على إنهاء التعاون بينهما، في خطوة جاءت على أسس ودّية وباحترام متبادل، لتُسدل الستارة على تجربة خاصّة في مسيرة أحد أبرز المدرّبين في تاريخ كرة السلة اللبنانية والمنطقة.

غسّان سركيس، المعروف بقيادته فرقًا كبيرة وتحقيقه ألقابًا وبطولات عدّة، أبرزها إنجازاته التاريخية مع نادي الحكمة، عاد إلى الدوري اللبناني الموسم الماضي عبر بوابة التضامن حراجل، في تحدٍّ مختلف تمامًا عن محطّاته السابقة. فقد دخل إلى فريق بميزانية محدودة، ولم يكن هو من بناه، وسط ظروف فنية وإدارية صعبة، ورغم ذلك شكّل إضافة حقيقية على مستوى الأداء والانضباط والهوية.

تسلّم سركيس مهمّته في الجولة الثالثة من الموسم الماضي، بعدما كان الفريق قد تعرّض لخسارتين، وأنهى بعدها مرحلة الدوري المنتظم برصيد 7 انتصارات مقابل 15 خسارة في المركز العاشر. وضمن هذا السجل، حقّق التضامن انتصارات لافتة على فرق قوية، وظهر بمستويات عالية في مواجهات لم تُحسم لمصلحته، ما عكس عملًا فنيًا واضحًا رغم محدودية الإمكانيات.

بعدها خاض التضامن مرحلة الـPlay-out، وخسر مباراتيه لينتقل إلى مواجهة البراج، في سيناريو معقّد الظروف والتوقيت. إلا أن نادي المتحد طرابلس، الذي احتل المركز الثاني في الدرجة الثانية وكان من المفترض أن يخوض هذه المواجهة، أعلن انسحابه لعدم الجهوزية للصعود إلى دوري الأضواء، ما أبقى التضامن في مصاف أندية الدرجة الأولى.

سركيس لم يغادر الفريق بعد ذلك، بل استمر مع التضامن في الموسم الحالي، رغم أن التحضيرات جاءت متأخرة بعد تأكّد بقاء الفريق في الدرجة الأولى في وقت ضيّق، إلى جانب صعوبات مالية أثّرت بشكل مباشر على الاستقرار، من تأخّر في التدريبات، إلى عدم القدرة على استقدام المحترفين الذين يرغب بهم، وصولًا إلى خوض عدد كبير من المباريات بصفوف ناقصة.

ورغم كل ذلك، واصل سركيس العمل، وركّز بشكل كبير على تطوير اللاعبين المحليين الشباب، محاولًا تقديم أفضل صورة ممكنة للفريق حتى في ظل النتائج الصعبة، حيث يحتل التضامن بعد نهاية الجولة التاسعة عشرة المركز الأخير برصيد فوز واحد مقابل 18 خسارة، في مرحلة عكست حجم التحدّيات أكثر مما عكست القيمة الفنية للمدرّب.

اليوم، ومع انتهاء هذه التجربة، تتجه الأنظار إلى المحطّة المقبلة لغسّان سركيس، في ظل إجماع واسع على أنه لا يزال اسمًا ثقيلًا وركنًا أساسيًا من أركان تاريخ كرة السلة اللبنانية، وخصوصًا في عصرها الذهبي، ومدرّبًا قادرًا على صناعة الفارق متى توفّرت الظروف المناسبة.

مدرّب كبير في تجربة استثنائية… غسّان سركيس يطوي صفحة التضامن حراجل .

Search
Latest News
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...