تتجه الأنظار غدًا الأحد إلى معراب، حيث يعقد حزب القوات اللبنانية مؤتمره العام في محطة تنظيمية وسياسية مفصلية يُفترض أن ترسم توجهات الحزب وخياراته للمرحلة المقبلة، وسط مشاركة واسعة من الداخل اللبناني والانتشار، وبحضور القيادة الحزبية كاملة.
يستعد حزب القوات اللبنانية، غدًا الأحد، لعقد مؤتمره العام في معراب، في حدث سياسي وتنظيمي استثنائي يُعد المرجعية العليا لاتخاذ القرار داخل الحزب وتحديد مساراته وخياراته للمرحلة المقبلة.
ويشارك في المؤتمر نحو 1200 عضو من لبنان والانتشار، يحضر جزء منهم فعليًا إلى معراب، فيما ينضم الجزء الآخر عبر منصة تقنية حديثة تتيح ربط جميع الوحدات الحزبية بالمركز التنظيمي بشكل مباشر.
ويعكس المؤتمر حجم انتشار الحزب في الداخل والخارج، إذ تمثل “القوات اللبنانية” في نحو 70 دولة عبر مندوبين عن الجاليات والمراكز التنظيمية، إلى جانب تمثيل واسع يشمل 700 مركز من مختلف المناطق اللبنانية.
ويشارك في أعمال المؤتمر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، إلى جانب الهيئة التنفيذية، والأمانة العامة، ومنسقي المناطق، ورؤساء الأجهزة والمصالح، والمستشارين، وأعضاء الندوة السياسية، في إطار نقاش شامل يتناول القضايا التنظيمية والسياسية للحزب.
ويعتمد المؤتمر آلية تنظيمية متقدمة تتيح التواصل المباشر بين قاعة معراب والوحدات اللامركزية في لبنان والخارج، في تعبير واضح عن الفلسفة التنظيمية للحزب القائمة على التوازن بين الصرامة الهيكلية والمشاركة الواسعة في صناعة القرار.
ويفتح هذا النهج الباب أمام ورشة تفكير جماعية، تتلاقى فيها خبرات القواعد الحزبية مع رؤية القيادة، في مساحة موحّدة تجمع بين الداخل والانتشار، وبين الميدان والمركز، وطاقات الشباب ومسؤوليات القيادات، تحت شعار: “قوات نحو المستقبل”.
ويتضمن المؤتمر عرضًا لملفات أساسية تحدد اتجاهات الحزب المستقبلية، حيث تُطرح تقارير الأمانة العامة وهيئات الرقابة لمراجعة الوضع التنظيمي وتقييم الأداء وتحديد مكامن القوة والثغرات. كما تُناقش الأوراق السياسية التي ستشكل الأساس لتوجهات الحزب في المرحلة المقبلة.
كذلك سيُبحث مسار تطوير البنية التنظيمية من خلال مقترحات قد تؤدي إلى تعديل النظامين الأساسي والداخلي بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة، وفق آلية تتيح لرئيس الحزب أو نسبة محددة من الأعضاء أو الهيئة التنفيذية تقديم التعديلات المقترحة.
وتُعد كلمة رئيس الحزب سمير جعجع المحطة الأبرز والأكثر انتظارًا في المؤتمر، إذ يُتوقع أن تتناول الأوضاع الوطنية العامة، وموقع القوات اللبنانية في المشهد السياسي، والخطوط العريضة التي سترسم خارطة عمل الحزب في المرحلة المقبلة.
مؤتمر عام استثنائي للقوات اللبنانية في معراب يرسم خيارات المرحلة المقبلة .











