نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن القتال المستمر في لبنان بين إسرائيل و”حزب الله”، مشيرة إلى أن الأخير يمارس دور “الذراع الإيرانية” للضغط على الولايات المتحدة.
التقرير يقول إن المعارك في لبنان استمرّت خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيراً إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يتمركز في مناطق عدّة داخل جنوب لبنان، في حين أن عملياته تركز على تطهير منطقة جنوب الليطاني وتحديد مخابئ الأسلحة والجيوب التي يزال يوجد فيها مسلحون لم يتمكنوا من التوجه شمالاً.
وأوضح أنَّ “معظم قتال حزب الله ضد القوات يتم عن بُعد، إذ يجري إطلاق صواريخ مضادة للدبابات، طائرات مسيّرة، وصواريخ عالية الارتفاع”، مشيراً إلى أنَّ “حزب الله محاصر، فيما لا ينبغي أن نغفل حقيقة أنه في وضع لا يُحسد عليه.”، وأضاف: “لذلك، يحاول الحزب بكل الوسائل المتاحة إطلاق النار – سواء على قوات الجيش الإسرائيلي المناورة، أو على خط الحدود، أو حتى على طائرة تابعة لسلاح الجو. كذلك، يعمل حزب الله حالياً في لبنان وفقًا لتعليمات إيرانية، من أجل ممارسة ضغوط إيرانية على الولايات المتحدة”.
وأكمل: “لقد قررت إسرائيل أنها تتفاوض فقط مع الحكومة اللبنانية، فالأخيرة صاحبة السيادة، ولا ينبغي لإسرائيل أن تتعامل إلا معها. صحيح أن الحكومة اللبنانية لا تملك القدرة والقوة الكافية للتحرك بشكل كامل ضد حزب الله، ولتحقيق ذلك، تحتاج إلى تلقي دعم اقتصادي وعملياتي من الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية ودول الخليج الأخرى”.
وتابع: “يجب على إسرائيل الفصل بين لبنان وإيران، وتكمن المشكلة، كما وصفها مسؤول عسكري رفيع، في أن الإيرانيين يلعبون أوراقاً رغم أنهم لا يملكون أوراقاً في أيديهم. الإيرانيون بارعون في المفاوضات، لكنهم لا يناقشون حاليًا القضية الأساسية والمرتبطة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية. إنهم يسعون الآن لإرهاق الأميركيين بتحركات هامشية مفهومة، لأنهم ليسوا جزءًا من العملية الدبلوماسية”.
ويقول التقرير إنه “لا ينبغي إقحام قضية لبنان في المفاوضات مع الإيرانيين إطلاقاً، لكن الواقع الحالي يُظهر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعرض لضغوط للتوصل إلى اتفاق بأي ثمن تقريباً”، وتابع: “لهذا السبب يسمح ترامب للإيرانيين بربط مصيرهم بمصير لبنان، ولهذا السبب أيضاً يمنع ترامب إسرائيل من شن هجمات داخل الضاحية الجنوبية لبيروت ويفرض قيوداً إضافية”.
وأضاف: “لذلك، علينا أن نكون حذرين في تعاملنا مع الأميركيين هنا، كما يجب أن يكون الضغط في لبنان مركزاً وموجهاً ضد حزب الله، بحيث يُشلّ عمله كمنظمة. الهدف هو تفكيك التنظيم، وفصل عناصره عن مقره الرئيسي جغرافياً، ويمكن تحقيق ذلك أيضاً بعمليات محدودة النطاق”.
وختم التقرير بالقول: “إنَّ الضغط المُمارس على حزب الله، بالمناسبة، لا يأتي من إسرائيل وحدها، بل هو ضغط مُتعدد، ومعظمه ينبع من داخل لبنان – من الشعب اللبناني وحكومته. كذلك، يأتي جزء من هذا الضغط من المناطق المُحيطة، من سوريا ودول أخرى تُعارض حزب الله، ولها حسابات مُعلنة مع الحزب ووكلائه، إيران. أما من يعوّلون على وقف إطلاق النار في الشمال خلال الأيام القادمة، فربما عليهم الانتظار بصبر. وإذا لم تقع الولايات المتحدة في فخ إيران وتُوقّع اتفاقية استسلام معها، فإن التوتر في الشمال قد يُبقي الجيش الإسرائيلي وإسرائيل مشغولين لأسابيع مقبلة”.
“حزب الله محاصر”.. إقرأوا ما قالتهُ “معاريف” .









