حذّر مصدر دبلوماسي إيراني رفيع من تداعيات أي تدخل عسكري بري محتمل تقوم به الولايات المتحدة على الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أن طهران ستكون صاحبة الكلمة الفصل في تحديد مسار أي مواجهة من هذا النوع.
وقال المصدر في إفادة صحافية إن “أي عملية برية أميركية ستواجه برد حاسم”، مضيفًا: “إذا شنّ الأميركيون عملية برية، فنحن من سينهيها”، في رسالة تعكس مستوى عالٍ من الثقة لدى القيادة الإيرانية بقدراتها العسكرية واستعدادها لخوض مواجهة مباشرة.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أكد فيها أن بلاده تستعد لتنفيذ “ضربات موجعة” ضد إيران خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.
بالتوازي، لم يستبعد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث اللجوء إلى خيار العملية البرية، معتبرًا أن هذا السيناريو يبقى ضمن سلّة الخيارات العسكرية المطروحة، ما يعكس اتساع نطاق التصعيد المحتمل بين الطرفين.
وتشير المعطيات إلى أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة أكثر حساسية منذ فتح جبهة عسكرية مشتركة مع إسرائيل في 28 شباط الماضي، حيث استهدفت ضربات جوية مواقع حيوية داخل الأراضي الإيرانية، من بينها أهداف في طهران.
في المقابل، تواصل إيران تنفيذ ردود عسكرية عبر استهداف مواقع إسرائيلية وقواعد عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، في مشهد متسارع ينذر بإمكانية انزلاق المنطقة نحو مواجهة إقليمية واسعة.
تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توترًا متصاعدًا منذ سنوات، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت بهذا التوتر إلى مستويات غير مسبوقة، مع انتقال المواجهة من إطار الضغوط السياسية والعقوبات إلى تبادل ضربات عسكرية مباشرة.
ويُعدّ احتمال التدخل البري أحد أخطر السيناريوهات المطروحة، نظرًا لما يحمله من تداعيات واسعة على استقرار المنطقة، خصوصًا في ظل وجود قواعد أميركية منتشرة في عدد من دول الشرق الأوسط، وتداخل ساحات الاشتباك مع جبهات متعددة تشمل إسرائيل.
تحذير إيراني مباشر لواشنطن، إذا دخلتم برّاً … نحن من يُنهيها .










