بعد مقتل خامنئي… “الغضب الملحمي” يزلزل إيران ولبنان على فوهة بركان

بين “الغضب الملحمي” و”زئير الأسد”، تختلف التسميات ولكن الهدف واحد: تفكيك المنظومة الأمنية للنظام الإيراني وإسقاطه.

هي عملية عسكرية مشتركة أطلقتها واشنطن وتل أبيب ضد إيران، بعد أسابيع من التحضيرات والتحذيرات، وربما يُكتب معها فصل جديد من تاريخ الشرق الأوسط، وترخي بثقلها وتداعياتها على المنطقة وتحديدًا لبنان، ولا سيما مع تأكيد إيران مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، وإعلانها الحداد لأربعين يومًا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن مقتل خامنئي في وقت متقدّم من فجر اليوم الأحد، بعدما أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتيناهو وجود أدلة كثيرة تثبت أنه لم يعد على قيد الحياة، وأشارت تقارير إسرائيلية إلى انتشال جثته من تحت الأنقاض.

الضربات الأميركية – الإسرائيلية استهدفت أيضا كبار القادة الإيرانيين، وقال الجيش الإسرائيلي إنها أدت إلى تصفية مستشار خامنئي علي شمخاني، وزير الدفاع الإيراني محمد رضا أشتياني، رئيس الاستخبارات، رئيس مكتب خامنئي، قائد الحرس الثوري ورئيس البحوث العلمية.

كما طالت الغارات منشآت القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري الإيراني، وقدرات الدفاع الجوي، ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مطارات عسكرية.

في المقابل، ارتأت طهران الردّ العشوائي فوجّهت ضرباتها على أهداف في كلّ من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والأردن والكويت. وهي خطوة استدعت تنديدًا عربيًا ودوليًا كبيرًا، وتضامنًا متوقعًا بين دول الخليج في وجه الاعتداءات الإيرانية.

الكثير من الإيرانيين في الداخل والخارج، أيدوا وهلّلوا للعملية العسكرية الأميركية – الإسرائيلية ضدّ نظام الملالي الذي قتل الآلاف من ذويهم وأبنائهم وأحبائهم، ولا سيما في الأسابيع القليلة الماضية، فيما وجّه ترامب رسالة إلى الإيرانيين قال فيها: “عندما ننتهي، تولوا زمام الأمور في حكومتكم. ستكون لكم. ربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة”. بدوره، دعا نتنياهو الشعب الإيراني “للنزول إلى الشارع واستكمال المهمة”، مضيفًا: “لا تضيعوا الفرصة”.

ومع تصاعد حدّة الضربات التي يرجح أن تستمر لأيام وحتى أسابيع عدة، يبقى السؤال هل سيبقى لبنان محيّدًا عن نيران الحرب؟

فقد عاش لبنان بالأمس يومًا طويلًا من الترقب والحذر الشديدَين، وشكل الإعلان عن تلقي الرئيس جوزاف عون رسالة من السفير الأميركي ميشال عيسى، تؤكد عدم التعرض للبنان في حال بقي على الحياد، مصدر اطمئنان وراحة.

وفي السياق، لفتت مصادر متابعة لـ “نداء الوطن” إلى أن الرسالة الأميركية مهمّة جدًّا لكنها غير كافية للعبور إلى برّ الأمان، كونها أشبه برسالة تحذير للدولة التي كثفت اتصالاتها بقيادات “الحزب” لوضعهم في صورة خطورة الوضع. وتابعت المصادر أن أحدًا لا يعرف كيف ستتطوّر الأمور وكم ستمتد الحرب، وبالتالي سيعيش لبنان كل يوم فترة انتظار وترقب.

وأيضًا، وفقًا للمصادر، لا يُعرف بعد كيف سيتصرف “حزب الله” إذا طلبت منه إيران الدخول في المعركة، وفي حال تحرّك لمساندتها، سينجر لبنان الى مواجهة كارثية.

وعلمت “نداء الوطن” أن بعبدا أجرت طوال نهار أمس سلسلة اتصالات وسط متابعة دقيقة للوضع لكي لا يقع لبنان ضحية حرب إسناد جديدة، في حين، رفع الجيش اللبناني من منسوب تأهبه في الجنوب وكل لبنان، لضمان عدم استخدام البلد منصة لإطلاق الصواريخ وتوريطه بالصراع الدائر.

وتوازيًا، شهدت البلاد حالة استنفار ومتابعة لظروف الحرب، ولم يقتصر الأمر على الملف السياسي الذي يقوده رئيس الجمهورية، بل شمل الاستنفار كل القطاعات من صحية إلى غذائية وتموينية ومرافق عامة وذلك مواكبة لأي طارئ.

وفي هذا الإطار، عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعًا موسعًا في السراي الكبير أكد بعده أن الحكومة جاهزة لكل طارئ واتخذت كل الإجراءات الاستباقية لاحتمالات اندلاع الحرب في المنطقة من خلال الهيئة العليا للإغاثة، ووحدة إدارة الكوارث، ومختلف الوزارات والإدارات المعنية.

وبعد حالة الهلع التي انتابت المواطنين الذين اصطفوا طوابير طويلة أمام السوبرماركت ومحطات المحروقات والصيدليات والأفران، طمأن سلام جميع اللبنانيين بأن المواد الغذائية والأدوية والمحروقات متوافرة في الأسواق بكميات تكفي لتلبية حاجات المواطنين لمدة لا تقلّ عن شهرين.

بعد مقتل خامنئي… “الغضب الملحمي” يزلزل إيران ولبنان على فوهة بركان .

Search
Latest News
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...