في مثل هذا اليوم، نستذكر الممثل القدير الراحل ميشال تابت، بعد مسيرة طويلة كان خلالها من الوجوه البارزة في الدراما اللبنانية، وأحد أركان العمل النقابي التمثيلي.
إنها الذكرى السادسة لرحيل الممثل ميشال تابت عن عمر 90 عاماً، والذي اشتهر بأدائه أدوار الشر…
ان القدير ميشال تابت، وكلّ سنة تتوقّف الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” عند هذه المناسبة، لتذكير اللبنانيين بمسيرته الفنية وأعماله التي لم ينساها أصلًا كثير من المشاهدين، ولا سيّما بين ستينيات وتسعينيات القرن الماضي.
بدأ تابت التمثيل في مدرسة مار نوهرا، حيث لم يُكمل دراسته، أمّا أولى محطّات حياته المهنية فكانت في مهنة الحلاقة. وعندما اكتشف موهبته الفنية وتيقّن منها، انخرط في فرقة النهضة الفنية عام 1943.
أسّس، مع رفاقه ميشال تامر وجورج قاعي، فرقة الأرز الفنية عام 1966، وقدّمت أعمالًا مسرحية عدّة، من بينها مسرحية “العاشق الشارد” وغيرها. ثم تحوّلت الفرقة إلى العمل السينمائي، حيث قدّمت عام 1975 فيلم “عذاب الضمير”، إلى جانب عدد من الأفلام التي شارك ميشال تابت في بعضها كإداري.
غادر بعدها الفرقة ليعود إلى ممارسة مهنة الحلاقة، إلى جانب عمله في مكياج الأفلام، من دون أن يتأثّر حضوره كممثل واعد، صاحب طاقة مميّزة من الكاريزما والقوّة، ما أسهم في ترسيخ صورته في المسرح والسينما والتلفزيون، حيث ظهر عام 1978 في أول عمل درامي له بعنوان “المدير الفني”، من إخراج إلياس متّى.
في مشواره الفني، شارك في ما يقارب 2600 حلقة تلفزيونية، و40 فيلمًا سينمائيًا، و2000 حلقة دوبلاج، فضلًا عن العديد من المسرحيات.
كذلك أدّى دورًا رئيسًا في العمل النقابي، إذ تولّى مهام رئاسة نقابة ممثلي المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون في لبنان لفترة طويلة.
شارك تابت في أعمال درامية عدّة، فأبدع في تجسيد الكوميديا كما أبدع في أداء أدوار الشر، ومن أبرز أعماله: “دوّار يا زمن”، “إبراهيم أفندي”، “الطاغية”، “القفورة”، “المعلّمة والأستاذ”، “فارس بني عيّاد”، “للحب وجه آخر”، “صائمون ولكن”، “اسمها لا”، “بو بليق”، “الأسيرة”، “إمرؤ القيس”، وغيرها الكثير.
كما شارك في عدد من الأفلام السينمائية، نذكر منها: “أيام اللولو”، “فتيات للقتل”، “لمن يُغنّى الحب”، “الغافلون”، “فتيات الرقم الصعب”، “عذاب الأمهات”، وغيرها.
توفّي في 9 شباط 2021 عن عمر ناهز 92 عامًا.
وترى الدائرة الثقافية أن ميشال تابت كان قامة فنية كبيرة، ترك بغيابه فراغًا مدوّيًا في ساحة التمثيل والدراما في لبنان، ونصلّي لروحه السلام.
الذكرى السادسة لرحيل الممثل اللبناني القدير ميشال تابت .









