من هنا لا يمكن أن يُفهم موقف “حارة حريك” من كل الأوراق التي عُرضت عليه، وذلك انطلاقًا من مبدأ أن من يقبل بالكثير في مقدوره أن يقبل بالقليل، أو بمعنى آخر أن من يشرب “البحر الإسرائيلي” لن يغصّ بـ “الساقية الأميركية” أو بـ “ساقية حصرية السلاح”.
ورسالة “الحزب” إلى الخارج لها علاقة مباشرة برسالتيه الداخليتين، وهي إبلاغ جميع المعنيين، وبالأخصّ الجانب الأميركي، بأن أي اعتداء إسرائيلي لن يمرّ من دون ردّ مناسب.
وما يمكن الإشارة إليه في الذكرى الأولى لاستشهاد السيدين حسن وهاشم هو أن ورقة الشارع، التي تجنّبها “حزب الله” في الشهرين الماضيين، وبالأخصّ بعد قرار الحكومة في الخامس من آب الماضي بحصرية السلاح، ستعود إلى الساحة المحلية بقوة هذه المرّة، على أن تكون مشاركة حركة “أمل” مضمونة على عكس ما كانت عليه في السابق عندما عارض الرئيس نبيه بري استخدام الشارع، الذي كان سيقابله بالتأكيد شارع آخر.












