أفادت مصادر “العربية/الحدث” بأن مسؤولين من الحرس الثوري الإيراني في لبنان بدأوا خلال الأيام الأخيرة بتمويل سياسيين وإعلاميين، بهدف تنفيذ حملات مؤيدة لإيران ولسلاح حزب الله.
وبحسب المصادر، فإن هذه الحملة تهدف إلى تجييش الرأي العام ورفع المعنويات، في أعقاب مؤشرات توصل إليها قياديون في الحرس الثوري تفيد بوجود تململ داخل الشارع اللبناني من سلاح حزب الله، وتراجع مستوى التأييد لإيران.
وأضافت المصادر أن من بين أبرز الشخصيات التي شملها هذا التمويل سياسيون يُعرفون بانتمائهم إلى ما يُسمى “قوى الثامن من آذار”.
بناء قدرات حزب الله
وفي وقت سابق اليوم كشف مصدران مطلعان على أنشطة الحرس الثوري أنه أعاد بناء القيادة العسكرية لجماعة حزب الله بعد الضربات القاسية، إذ سد الثغرات بضباط إيرانيين قبل أن يعيد هيكلة الحزب ويضع الخطط للحرب التي يخوضها حالياً حزب الله دعماً لطهران، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
وقال المصدران إن الحرس، الذي يشارك بشكل عميق في حزب الله منذ تأسيسه، أرسل ضباطاً لإعادة تدريب مقاتليه والإشراف على إعادة تسليحه.
في موازاة ذلك كشف مسؤول لبناني أن تقديرات بلاده تشير إلى وجود ما يتراوح بين 100 و150 مواطناً إيرانياً تقريباً في البلاد لهم صلات بحكومة طهران تتجاوز المهام الدبلوماسية العادية، ومنها صلات بالحرس الثوري. وأضاف أن الحكومة طلبت من هؤلاء الأشخاص مغادرة لبنان في أوائل مارس.
في حين لفت المصدران المطلعان على أنشطة الحرس الثوري إلى أن أعضاء بالحرس كانوا من بين أكثر من 150 إيرانياً غادروا بيروت على متن رحلة جوية إلى روسيا في السابع من مارس.
يشار إلى أن أعضاء بالحرس الثوري كانوا من بين حوالي 500 شخص قتلوا في الهجمات الإسرائيلية على لبنان خلال 15 شهراً بين وقف إطلاق النار عام 2024 واندلاع الحرب الجديدة. وقال مصدران إن حوالي 10 آخرين قتلوا في هجمات إسرائيلية منذ اندلاع الحرب الحالية، بما في ذلك في غارة على فندق في بيروت في الثامن من مارس.
كذلك يرتبط الحرس الثوري الإيراني بشكل وثيق بحزب الله منذ أن أسس رجاله الجماعة في سهل البقاع الشرقي لتصدير “الثورة الإسلامية الإيرانية” التي شهدها عام 1979، ومحاربة القوات الإسرائيلية التي غزت لبنان عام 1982.
الحرس الثوري يموّل إعلاميين وسياسيين في لبنان.. والهدف؟ .







