البيطار على الطريق الصحيح

مع استكمال التحقيقات واستلام الردود على الاستنابات، يقترب الملف من نهايته، مؤكّدًا قدرة القضاء اللبناني على فرض العدالة ومحاسبة المسؤولين مهما كانت مواقعهم

ينكبّ المحقّق العدلي طارق البيطار على ملف تفجير مرفأ بيروت بكلّ حزم وإصرار، بعد أن أنجز الجزء الأكبر من التحقيقات المعقّدة. يشمل عمله كل ما يتّصل بالنيترات المخزّنة والمنقولة إلى سوريا، ويمتدّ إلى احتمالات وقوع التفجير أو الإهمال الذي ساهم فيه، إضافةً إلى متابعة ملف دخول الباخرة “روسوس” ومالكيها، وكشف أي تواطؤ لإفراغ الشحنة والتغاضي عنها. كلّ خطوة من تحقيقاته تكشف خيوط شبكة التواطؤ والإهمال التي أدّت إلى الكارثة.

ينتظر البيطار الردّ على استنابات قضائية وجّهها إلى ست دول، بينها دول عربية، ما سيتيح استكمال التحقيق ورفع التقرير النهائي الذي يمهّد لإصدار القرار الظنّي. القبض على مالك السفينة في بلغاريا يقترب، وسيكشف الكثير عن خفايا الملف وملابسات التفجير، ما يقرب التحقيق من نهايته.

الملف بأكمله اليوم في يدٍ أمينةٍ، والبيطار يحمل مسؤولية كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، وتحويل كل مَن تثبت مسؤوليته إلى المجلس العدلي لبدء المحاكمة. الجهد المضني والتهديدات المباشرة لم تؤثر في عزيمته، ولا في تصميمه على الاستمرار، محافظًا على حياده واستقلاليته القضائية، ومتمسّكًا بالحقّ والعدالة.

يمثّل البيطار اليوم صورة الالتزام القضائي النزيه، ومسارًا يضمن كشف الملابسات كاملةً ومحاسبة المقصّرين والمتورّطين. مع استكمال التحقيقات واستلام الردود على الاستنابات، يقترب الملف من نهايته، مؤكّدًا قدرة القضاء اللبناني على فرض العدالة ومحاسبة المسؤولين مهما كانت مواقعهم.

القاضي البيطار مستمرّ في مساره بثبات، مستقلًّا في تحقيقاته، متشبّثًا بالحقيقة مهما كثرت التهديدات والضغوط. الطريق نحو المحاسبة والإحقاق العدلي واضح أمامه، وهو مصمّم على السير فيه حتى النهاية. الحقيقة قريبة، والبيطار على الطريق الصحيح.

الجيش اللبناني يبدأ بالانتشار، ونائب الحزب عن قرار طرد السفير الإيراني: إذا لم يتحرك المعنيون لكلّ حادث حديث

معلومات صحافية: الجيش اللبناني بدأ بالانتشار امام مراكز الايواء بعد استقدام ألف جندي من الحدود الجنوبية. -الخارجية المصرية: الوزير بدر عبد العاطي أكد لنظيره الأميركي

Read More »
Search
Latest News
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...