أظهرت مجموعة مؤشرات البنك الدولي السنويّة عن الحوكمة والإدارة الرشيدة للعام 2025 أنّ لبنان تقدّم في واحد من أصل ستة مؤشرات للحوكمة وتراجع في خمسة مؤشرات حسب النقاط التي حصل عليها على كل مؤشر. وتعكس هذه النتائج تراجع في مستوى الحوكمة في لبنان في العام 2024 مقارنة بالعام السابق، اذ ان الارقام التي تُستَخدَم لاحتساب هذه المؤشرات تشمل العام 2024. كما تقدم تصنيف لبنان في مؤشرين، وتراجع في مؤشرين، في حين لم يتغيّر تصنيفه في مؤشرين مقارنة بمسح العام السابق. وتغطّي المؤشرات 215 بلدًا تصنّف على سلّم مقياسي يتراوح بين -2.5 و+2.5 نقطة، من الأسوأ إلى الأفضل من حيث نتائج الحوكمة. وقد جاءت نتائج المسح السنوي في التقرير الاقتصادي الأسبوعي لمجموعة بنك بيبلوس Lebanon This Week.
وجاء لبنان في المرتبة 193 عالميًا بين 213 دول تقيّم في المسح، والمرتبة الـ16 بين 20 دولة عربية على مؤشّر فعالية الحكومة (Government Effectiveness). ويبيّن هذا المؤشّر جودة الخدمات العامة والمدنية ومدى استقلالها عن الضغط السياسي، وكذلك جودة السياسات العامة ومدى تطبيقها، ومصداقية التزام الحكومة بهذه السياسات. وقد انخفض تصنيف لبنان بمرتبتين في التصنيف العالمي في حين انخفض تصنيف لبنان بمرتبة واحدة في التصنيف الإقليمي مقارنة بالعام 2023. عالميًا، تقدّم لبنان في هذا المؤشّر على غينيا الاستوائية ، كوريا ، و مالي ، وتأخر عن شاد ، و العراق ، و جمهورية الكونغو بين الدول ذات الناتج المحلي الإجمالي البالغ 10 مليار دولار أو أكثر. إقليميًا، تقدّم لبنان على ليبيا، وسوريا، والسودان، واليمن. وتشير النتائج إلى أن فعالية 90.6% من الحكومات حول العالم كانت أفضل من تلك في لبنان.
بالإضافة إلى ذلك، صُنّف لبنان في المركز 196 عالميًا والمركز الـ16 إقليميًا على مؤشّر ضبط الفساد (Control of Corruption) والذي يقيس استخدام السلطة العامة لتحقيق مكاسب خاصة في بلد ما، بما في ذلك أشكال الفساد الصغيرة والكبيرة الحجم. ولم تتغيّر مرتبة لبنان في التصنيف العالمي، في حين انخفضت بمرتبة واحدة في التصنيف الإقليمي مقارنة بالعام السابق. عالميًا، جاء ضبط الفساد في لبنان أفضل من ذلك في أفغانستان ، شاد ، و جمهورية الكونغو ، في حين كان اسوء من ذلك في زيمبابوي، وميانمار، و تركمانستان. إقليميًا، تقدم لبنان على ليبيا، والسودان، واليمن، وسوريا. وعليه، سجّلت نسبة 91.2% من البلدان حول العالم محاولات لضبط الفساد اكثر من لبنان.
أيضا”، حلّ لبنان في المرتبة 178 عالميًا والمرتبة اﻠ15 إقليميًا على مؤشر حكم القانون (Rule of Law)، وهو مؤشّر يقيس إلى أي مدى يثق المواطنون بالقوانين ويحترمونها، ويأخذ في عين الاعتبار نسبة الجرائم والعنف. ولم يتغيّر تصنيف لبنان في التصنيف العالمي و الإقليمي مقارنة بالعام 2023. عالميًا، تقدم لبنان في هذا المؤشّر على مالي ، غينيا ، و المكسيك ، وتأخر عن باكستان ، إثيوبيا ، و كمبوديا ؛ في حين تقدّم فقط على السودان، والعراق، وليبيا، واليمن، وسوريا إقليميًا. وكان تطبيق حكم القانون في 82.8% من البلدان حول العالم أفضل من تطبيقه في لبنان.
واحتلّ لبنان المرتبة 184 عالميًا والمرتبة اﻠ15 عربيًا من حيث نوعية الأنظمة والقوانين (Regulatory Quality)، وهو يقيس مدى تماشي السياسات والقوانين مع اقتصاد السوق، و مدى تعزّيز تنمية القطاع الخاص. وتراجع مركز لبنان العالمي بمرتبتين، في حين لم يتغيّر تصنيفه الإقليمي مقارنة بالعام السابق. عالميًا، تقدم لبنان في هذا المؤشّر على نيكاراغوا ، و العراق ، وروسيا، وتأخر عن إثيوبيا ، و غينيا ، و بنغلاديش. إقليميًا، كانت نوعية الأنظمة والقوانين في لبنان أفضل من تلك في العراق، والسودان، وسوريا، واليمن، وليبيا. وسجّلت نسبة 86.4% من البلدان حول العالم مجموع نقاط أفضل من لبنان على هذه الفئة من الحوكمة.
أيضا”، صنّف البنك الدولي لبنان في المرتبة 191 عالمياً والمرتبة 14 عربياً على مؤشّر الاستقرار السياسي(Political Stability) . يوضح هذا المؤشّر إمكانية تدهور الاستقرار وحصول عنف داخلي وإرهاب. وتقدم مركز لبنان العالمي بمرتبتين، في حين لم يتغيّر تصنيفه الإقليمي مقارنة بالعام السابق. عالمياً، تقدم لبنان في هذا المؤشّر على بنغلاديش، جنوب السودان، و الكاميرون، وتأخر عن غينيا، وهاييتي، و كينيا؛ في حين تقدم فقط على فلسطين، وليبيا، والعراق، والسودان، واليمن، وسوريا عربياً. وقد سجلت نسبة 88.8% من البلدان حول العالم استقرار سياسي اكثر من لبنان.
بالإضافة إلى ذلك، احتلّ لبنان المركز146 عالمياً والمركز الخامس إقليميا على مؤشّر التعبير والمساءلة (Voice & Accountability). ويبيّن هذا المؤشّر قدرة المواطنين في بلد ما على المشاركة في اختيار حكومتهم وحريّة التعبير وحرية التجمّع وحرية الإعلام. وتحسّن مركز لبنان العالمي بأربعة مراتب، في حين لم يتغيّر تصنيفه الإقليمي مقارنة بالعام السابق. عالمياً، تقدم لبنان في هذا المؤشّر على السلفادور، و بروناي دار السلام، و جمهورية قيرغيزستان، وتأخر عن مدغشقر، و نيجيريا، و المغرب، فيما تأخر فقط عن تونس، الأردن والمغرب والكويت في ترتيب الدول العربية. وأيضاً، سجّلت نسبة 69.5% من البلدان حول العالم مستوى تعبير ومساءلة أفضل من لبنان.
واشار البنك الدولي إلى أنه عدّل منهجيته لإنتاج المؤشر، والتي تتضمن بروتوكولًا أكثر صرامة للتدقيق في مصادر البيانات؛ وإضافة مصادر جديدة مؤهلة للبيانات ؛ ومواءمة أوثق للمؤشرات مع إطار وظائف المؤسسات؛ وتنقيحات لرسم المؤشرات عبر أبعاد الحوكمة الستة؛ وإدخال مقياس عددي مطلق يرتكز على دول مرجعية ثابتة.
البنك الدولي: هذه مرتبة لبنان من حيث فعاليّة الحكومة .











