عقد وزيرا الاقتصاد والتجارة عامر البساط والزراعة نزار هاني اجتماعاً موسعاً في وزارة الاقتصاد لبحث ملف أسعار المواد الغذائية في لبنان، بمشاركة ممثلين عن النقابات الغذائية والزراعية والأسواق المركزية، وحضور مدير عام وزارة الاقتصاد محمد أبي حيدر، ومدير عام وزارة الزراعة لويس لحود، ومدير مصلحة حماية المستهلك طارق يونس وعدد من المسؤولين.
وأكد الوزير البساط أن الملف المعيشي “بالغ الحساسية”، مشيراً إلى تكثيف الإجراءات الرقابية واتخاذ خطوات جدية لضبط الأسعار. وكشف أن الأسابيع الستة الأولى من عام 2026 شهدت 1928 زيارة كشف وأكثر من 100 محضر ضبط، فيما سُجّل عام 2025 نحو 32,232 زيارة كشف و1454 محضر ضبط، إضافة إلى تلقي 1233 شكوى. وأوضح أن الوزارة ماضية في ثلاثة مسارات: التشدد في الرقابة ومنع الاستغلال، استمرار الجولات الميدانية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، لا سيما في إطار مبادرة “سوا بالصيام” خلال شهر رمضان المبارك وزمن الصوم الكبير.
من جهته، تحدث الوزير هاني عن “خلل حقيقي” في السوق الزراعي يظلم المزارع ويُرهق المستهلك، لافتاً إلى الفارق الكبير بين أسعار المنتجات في المزرعة وأسعارها في المفرق، ومشدداً على أن المشكلة تكمن في سلسلة التوريد وهوامش الربح غير المتوازنة. وأكد ضرورة إعادة العدالة إلى آلية التسعير، وتقليص الوسطاء حيث أمكن، واعتماد شفافية كاملة وسقف منطقي للأرباح، حفاظاً على الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي.
وشدد الوزيران في ختام الاجتماع على أن حماية المزارع والمستهلك مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تنسيقاً دائماً بين الدولة والقطاع الخاص لضبط الأسعار وتحقيق التوازن في الأسواق.
اجتماع وزاري لضبط أسعار الغذاء… وتشديد الرقابة ومطالبة بإعادة التوازن بين المزارع والمستهلك .








